6850.36 مليار جنيه استخدامات الهيئات الاقتصادية في موازنة 2026/2027.. و282.7 مليار جنيه فوائض متوقعة
كشفت بيانات مشروع موازنة الهيئات الاقتصادية للسنة المالية 2026/2027 عن استهداف إجمالي استخدامات يصل إلى 6850.36 مليار جنيه، وذلك في خطوة تعكس التوسع المالي والتشغيلي لهذه الهيئات في دعم هيكل الاقتصاد القومي، وتوجه الدولة نحو تعزيز الاستثمارات العامة وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية للمواطنين.
خريطة الإنفاق والتمويل في الموازنة الجديدة
تتوزع الاستخدامات المالية الضخمة على ثلاثة محاور رئيسية لضمان استمرارية أداء الهيئات، حيث تخصص الموازنة الجارية نحو 4943.29 مليار جنيه لتغطية نفقات التشغيل، بينما جرى تخصيص 743.08 مليار جنيه للاستثمارات الجديدة، بالإضافة إلى 1163.99 مليار جنيه مخصصة للتحويلات الرأسمالية.
أما على جانب الموارد، فتعتمد الهيئات على خليط متنوع يضم الإيرادات الجارية والرأسمالية والقروض، إذ تبلغ الإيرادات الجارية قرابة 4846.42 مليار جنيه تشمل إعانات من الموازنة العامة للدولة. وتغطي هذه الإعانات قطاعات حيوية تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر، وتتمثل في الآتي:
- دعم السلع التموينية بقيمة 178.3 مليار جنيه.
- دعم الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بقيمة 240.7 مليار جنيه.
- دعم المواد البترولية بقيمة 15.8 مليار جنيه.
- دعم باقي الهيئات الاقتصادية بقيمة 3.5 مليار جنيه.
تباين الأداء المالي بين عجز وفائض الهيئات
تشير التقديرات المالية إلى وجود تباين في أداء الهيئات، حيث تواجه بعض المؤسسات عجزاً في نشاطها يبلغ 96.9 مليار جنيه، وتتصدرها الهيئة القومية للأنفاق بعجز 64.3 مليار جنيه، والهيئة الوطنية للإعلام بـ 19.3 مليار جنيه. يعود هذا العجز غالباً إلى طبيعة الخدمات العامة التي تقدمها هذه الجهات والتي تتطلب استثمارات ضخمة طويلة الأجل.
في المقابل، تستهدف الدولة تحقيق فوائض مالية وأرباح إجمالية تقدر بنحو 282.7 مليار جنيه، يساهم فيها بشكل رئيسي هيئة قناة السويس بقيمة 17.6 مليار جنيه، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بـ 8.6 مليار جنيه، وهيئة المجتمعات العمرانية بـ 5.1 مليار جنيه. هذه الفوائض تلعب دوراً محورياً في رفد الخزانة العامة للدولة وتخفيف الضغوط المالية.
مساهمة الهيئات في الحصيلة الضريبية
تمثل الهيئات الاقتصادية أحد الروافد الهامة للإيرادات الضريبية، حيث ينتظر أن تضخ هذه الهيئات نحو 254.6 مليار جنيه كضرائب دخلية للخزانة العامة. وتعد هيئة قناة السويس المساهم الأكبر في هذا البند بحصيلة متوقعة تبلغ 137.5 مليار جنيه، تليها ضرائب الشريك الأجنبي في قطاع البترول بنحو 96.1 مليار جنيه.
وتأتي هذه التقديرات وفقاً لقانون المالية العامة الموحد الذي ينظم العلاقة المالية بين الدولة والهيئات، حيث تقتصر العلاقة على ما يؤول للخزانة من فوائض وما تقدمه الدولة من مساهمات. يعزز هذا النهج من تكامل أدوار الهيئات داخل المنظومة الاقتصادية، مما يساعد في الحفاظ على توازن الموازنة العامة وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

تعليقات