وزارة السياحة والآثار: العمل جارٍ على تطوير المتحف المصري بالتحرير وتقديم تجربة سياحية مبتكرة للزوار
استضافت مصر فعاليات المجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC)، في رحلة بحرية تجوب قناة السويس، بمشاركة نخبة من قادة صناعة السياحة العالميين و300 شخصية دولية بارزة، لمناقشة آفاق التعافي والتحول في قطاع السياحة والسفر خلال العقد المقبل، وذلك برعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
موازنة دقيقة بين صون التاريخ وتطوير التجربة السياحية
شهدت الفعاليات جلسة حوارية محورية جمعت عالم الآثار الدكتور زاهي حواس والمذيع الدولي بيتر جرينبيرج، حيث سلط حواس الضوء على التحدي الأبرز المتمثل في خلق توازن بين حماية المواقع الأثرية العريقة، وبين الارتقاء بتجربة الزائر لتكون أكثر جذباً وتطوراً، مؤكداً أن الحضارة المصرية بكنوزها التي تشهد اكتشافات متوالية، لا تزال تستحوذ على اهتمام العالم بأسره.
تخطو مصر خطوات ملموسة في استعادة آثارها المهربة للخارج، حيث تعد هذه الجهود جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز رصيد المتاحف المصرية الكبرى، التي تعد في مقدمة الوجهات المتحفية عالمياً، إذ ساهمت الدراسات الحديثة عبر استخدام الحمض النووي للمومياوات في فك رموز وأسرار جديدة عن حقبة بناة الأهرامات، مما يعزز القيمة البحثية والسياحية للمواقع المصرية.
استراتيجية الدولة للنهوض بالسياحة والمتاحف
أكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي، خلال تعقيبه على الجلسة، أن الدولة المصرية تضع حماية الأثر على رأس أولوياتها، يليها تعزيز استدامة المواقع التاريخية، مشدداً على أن العمل يجري حالياً بالتنسيق مع القطاع الخاص لتطوير البنية التحتية للمواقع الأثرية، وبما يضمن تقديم خدمة سياحية متميزة تليق بمكانة مصر.
تتضمن الخطط التطويرية تركيزاً خاصاً على المتحف المصري بالتحرير، بصفته أقدم متحف بُني ليكون مخصصاً لعرض الآثار حول العالم، حيث يجري العمل بواسطة فريق متخصص على إعادة الترويج له وتطوير مسارات الزيارة، لتسليط الضوء على كنوزه الفريدة في إطار رؤية مبتكرة تهدف إلى زيادة التدفقات السياحية وتنشيط الاقتصاد المحلي.
تأتي هذه الفعاليات في توقيت حيوي، حيث يسعى قطاع السياحة المصري لتحقيق مستهدفات نمو طموحة، ويعد وجود 300 من رؤساء الهيئات والوزراء وصناع القرار من مختلف دول العالم على متن الباخرة، فرصة ذهبية لتعزيز الشراكات الدولية، وتبادل الخبرات حول سبل حماية التراث الإنساني، بما يخدم استمرارية القطاع السياحي كأحد أعمدة الاقتصاد القومي.

تعليقات