غرفة صناعات الطباعة والتغليف: تفاعل كبير مع ندوة «استدامة التغليف وإدارة المخلفات»
نظمت غرفة صناعات الطباعة والتغليف باتحاد الصناعات المصرية ندوة متخصصة حول استدامة التغليف وإدارة المخلفات، بهدف دفع القطاع الصناعي نحو تبني معايير الاقتصاد الأخضر، وذلك بحضور مكثف من ممثلي الشركات الأعضاء لمناقشة أحدث الآليات الدولية في هذا المجال، حيث تأتي هذه الخطوة استجابة للتحولات العالمية التي تفرض قيوداً بيئية جديدة على المنتجات، وهو ما يمس مباشرة تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الدولية.
تحول استراتيجي نحو الاقتصاد الأخضر
ركزت الندوة على استعراض التشريعات الدولية الحديثة التي تحكم قطاع التغليف، مع التركيز على أهمية دمج إدارة المخلفات ضمن العمليات الإنتاجية لتقليل التكلفة البيئية، وتعد هذه الجهود جزءاً من رؤية أكبر لتعزيز كفاءة المصانع المحلية، حيث تشير تقارير اقتصادية إلى أن الامتثال للمعايير البيئية بات شرطاً أساسياً لزيادة الحصة السوقية أمام المنتجات المنافسة إقليمياً وعالمياً.
حلول مبتكرة لخفض البصمة الكربونية
قدم الخبراء خلال الفعالية حلولاً تطبيقية لتقليل البصمة الكربونية وتطوير نماذج تغليف صديقة للبيئة، والتي تتلخص في النقاط التالية:
- اعتماد مواد تغليف قابلة لإعادة التدوير لتقليل الهدر الصناعي.
- تطبيق تقنيات حديثة لتقليل استهلاك الطاقة أثناء عمليات الطباعة والتغليف.
- تفعيل استراتيجيات المسؤولية الممتدة للمصنعين لضمان دورة حياة مستدامة للمنتجات.
- الاستفادة من الخدمات الفنية لمركز تحديث الصناعة لتحسين الإنتاجية والتوافق البيئي.
دعم حكومي ومشاركة صناعية واسعة
استعرض أحمد عبدالله، مدير برنامج تحسين الإنتاجية بمركز تحديث الصناعة، خلال الندوة حزمة من الخدمات الفنية المقدمة للشركات، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تقليل التكاليف التشغيلية وتعزيز التصنيع المحلي، بينما قدمت فيروز جلال، الرئيس التنفيذي لشركة جلوبال آرك، رؤية شاملة حول الابتكار في تصميم العبوات المستدامة، مما لاقى اهتماماً واسعاً من المشاركين الذين أبدوا رغبة قوية في تحديث خطوط إنتاجهم بما يتماشى مع المتطلبات الحديثة.
تفتح هذه الندوة الباب أمام الشركات المصرية لاستغلال تقارير التتبع البيئي في تحسين جودة منتجاتها، وهو الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على سمعة المنتج المصري في الخارج، ويؤكد التزام قطاع الصناعة في مصر بمواكبة التوجهات الدولية التي تربط بين الاستدامة ونجاح الأعمال في السوق العالمية، خاصة في ظل سعي الدولة لزيادة حجم الصناعات التصديرية بمعدلات نمو مرتفعة خلال السنوات المقبلة.

تعليقات