«الهيئة العامة للاستثمار» تبحث تطوير سياسات الاستثمار وتطلق أول دليل للوساطة في النزاعات الاستثمارية
كشفت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة عن خطة استراتيجية شاملة لتطوير منظومة صنع القرار الاستثماري في مصر، وذلك عبر الاعتماد الكثيف على أدوات الذكاء الاصطناعي وبناء قواعد بيانات محدثة للاستثمار الأجنبي المباشر، تنفيذاً لتوجيهات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية. يأتي هذا التحرك ضمن مساعي الدولة لتعزيز بيئة الأعمال وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين، من خلال توفير معلومات دقيقة تدعم القرارات السيادية وتنهي النزاعات عبر آليات وساطة وطنية مبتكرة.
تحول رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في الإنتاج المعلوماتي للهيئة. تهدف الخطة إلى تعزيز الربط المؤسسي مع كافة الجهات الحكومية لضمان دقة البيانات، مع التركيز على بناء سيناريوهات اقتصادية مستقبلية اعتماداً على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين صناع القرار من رصد التغيرات اللحظية في الأسواق العالمية وربطها بالواقع الاستثماري المحلي.
تستهدف الهيئة مستهدفات رقمية طموحة خلال عام 2026، تتضمن:
- إطلاق 100 دراسة اقتصادية وقطاعية محدثة.
- إعداد 12 دراسة قانونية وتشريعية لتطوير البيئة التشريعية.
- رصد وإعداد 50 تقريراً دولياً لتعزيز مكانة مصر في مؤشرات التنافسية العالمية.
توطين الوساطة وتسوية النزاعات
في سياق متصل، شدد رئيس الهيئة على الدور الحيوي لمركز تسوية منازعات المستثمرين، والذي يعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط. ويمثل المركز ركيزة أساسية لاستقرار السوق المصري، حيث نجح في تحقيق معدلات تسوية رضائية بلغت 70% من إجمالي النزاعات المعروضة، مما وفر غطاءً قانونياً ساعد مئات الشركات على الاستمرار والتوسع.
تخطط الهيئة حالياً لإطلاق أول دليل للوساطة المصرية، كبديل نوعي عن الأدلة الأجنبية المعتمدة سابقاً. يهدف هذا الدليل إلى تكييف أدوات الوساطة لتناسب طبيعة واحتياجات السوق المحلي، مما يقلص الفترات الزمنية للتقاضي ويوفر بيئة أكثر أماناً للمستثمر الوطني والأجنبي على حد سواء. وتأتي هذه الجهود في إطار حرص الدولة على تقديم صورة واقعية وشفافة عن جهود التطوير المستمرة لجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة في مختلف القطاعات.

تعليقات