منظمة «أوابك»: صادرات قطر من الغاز المسال تتراجع إلى 14.7 مليون طن وتفقد مركزها العالمي لصالح أستراليا
شهدت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال انخفاضاً حاداً خلال الربع الأول من عام 2026، حيث تراجعت الكميات المصدرة إلى 14.7 مليون طن، مقارنة بـ 22 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2025، ما يمثل تراجعاً سنوياً بنسبة 33.2%. يأتي هذا الانخفاض في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي تقلبات وتحديات لوجستية متزايدة تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الوقود الحيوية.
أسباب التراجع وتداعيات الانتاج
أوضح تقرير منظمة الدول العربية المصدرة للبترول أوابك، الذي أعده الخبير وائل حامد، أن هذا التراجع غير المسبوق يعود إلى عاملين رئيسيين تضافرا معاً لتعطيل سلاسل الإمداد. تمثلت الأسباب في الآتي:
- توقف عمليات الإنتاج في منشأة رأس لفان الحيوية منذ بداية شهر مارس 2026.
- اضطرابات حادة في حركة شحن الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات الأمنية والحرب في منطقة الخليج العربي.
هذا التوقف أدى إلى ارتباك في جداول التصدير، مما انعكس سلباً على قدرة قطر في تلبية التزاماتها التعاقدية خلال هذا الربع. تعكس هذه الأرقام مدى حساسية قطاع الطاقة العالمي للمتغيرات الجيوسياسية، حيث أثرت تلك الظروف مباشرة على استقرار تدفقات الغاز التي تعتمد عليها دول العالم في توليد الكهرباء وتغذية القطاعات الصناعية.
تغير الخريطة التنافسية العالمية
تسبب هذا التراجع في إعادة ترتيب قائمة كبار مصدري الغاز في العالم، حيث انخفضت الحصة السوقية لصادرات دولة قطر لتصل إلى نحو 13% من إجمالي التجارة العالمية. وبناءً على هذه المعطيات، تراجعت قطر إلى المرتبة الثالثة عالمياً في قائمة المصدرين، لتسبقها دول أخرى طورت من قدراتها الإنتاجية أو استفادت من استقرار سلاسل إمدادها.
وتعد أستراليا هي المستفيد الأبرز من هذا التفاوت في الحصص، حيث اعتلت المركز الأول متفوقة على قطر التي كانت تتصدر المشهد لسنوات. تضع هذه التطورات ضغوطاً إضافية على الأسواق التي تعاني أصلاً من تذبذبات في الأسعار، وسط ترقب لتحركات المؤسسات الدولية لضمان تدفق الإمدادات وتأمين مسارات الشحن العالمية التي تعد الشريان الأساسي للاقتصاد الدولي.


تعليقات