اتحاد الغرف العربية: أحمد الوكيل يحذر من التداعيات الاقتصادية للصراعات ويؤكد ضرورة التحرك الناجز

اتحاد الغرف العربية: أحمد الوكيل يحذر من التداعيات الاقتصادية للصراعات ويؤكد ضرورة التحرك الناجز

عقد الاتحاد العام للغرف التجارية اجتماعاً طارئاً في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، لبحث تداعيات الصراعات الإقليمية على الاقتصادات العربية، بمشاركة واسعة من قيادات وخبراء القطاع الخاص العربي. أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد، أن الهدف من هذا الاجتماع هو صياغة رؤية اقتصادية موحدة ومواجهة التحديات التي تهدد أمن واستقرار الأسواق العربية، مع التركيز على ضرورة الانتقال من مرحلة الأقوال إلى خطة عمل تنفيذية لمواجهة الاضطرابات الاقتصادية.

خارطة طريق لضمان سلاسل الإمداد

أوضح أحمد الوكيل أن الغرف التجارية تحركت بشكل فوري لضمان استقرار الأسواق في ظل تعطل سلاسل الإمداد العالمية، مشدداً على أن أمن الاقتصاد العربي كل لا يتجزأ. نجحت التنسيقات المشتركة، بالتعاون مع مصر والمملكة العربية السعودية، في تدشين مسارات لوجستية بديلة لضمان تدفق السلع الحيوية، حيث تم تفعيل خطوط نقل متعددة الوسائط خلال أيام معدودة لربط دول الخليج بأوروبا. تضمنت هذه التحركات تعديلات تشريعية وإجرائية سريعة لضمان كفاءة شريان التجارة الذي يربط بين موانئ تريستا ودمياط وسفاجا وصولاً إلى جدة وبقية دول الخليج.

إعادة الإعمار والتحالفات العربية

شدد الاجتماع على الدور المحوري الذي سيلعبه القطاع الخاص في مرحلة ما بعد الصراعات، والذي سيتجاوز المهام التقليدية ليصل إلى المشاركة الفعالة في إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصادات المتضررة. ترتكز الرؤية الجديدة على تفعيل ما يعرف بـ “التعاون الثلاثي” لاستغلال المزايا النسبية لكل دولة، ويشمل ذلك:

  • تكامل المراكز اللوجستية والصناعية بين الدول العربية.
  • تبادل الخبرات وتوطين مستلزمات الإنتاج المشتركة.
  • تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة لزيادة الصادرات.
  • خلق فرص عمل حقيقية للشباب عبر مشروعات تنموية مستدامة.

من مرحلة التصريحات إلى التنفيذ

أكد قيادات الغرف العربية خلال الجلسة أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركاً جماعياً عاجلاً لرفع صوت موحد للقطاع الخاص أمام المحافل الدولية. أشار أحمد الوكيل إلى أن العلاقات السياسية المتميزة بين الدول العربية توفر أرضية خصبة للشراكة الاقتصادية، مؤكداً أن قطار الكلام قد مضى وحان الوقت للعمل الفعلي. تهدف هذه الخطوات إلى تحقيق تكامل اقتصادي يحمي الشعوب من تقلبات الأسواق العالمية، ويضمن استمرارية التنمية بعيداً عن أزمات سلاسل الإمداد والصراعات الجيوسياسية التي تؤثر على معدلات النمو الإقليمي.

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.