72.8% من إجمالي المشتغلين بأجر يعملون بشكل دائم خلال عام 2025
كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في بيان رسمي تزامناً مع اليوم العالمي للعمل، عن تسجيل 32,018 مليون مشتغل في سوق العمل المصري لعام 2025، حيث أظهرت البيانات تحسناً ملحوظاً في استقرار الوظائف وزيادة نسب التشغيل الدائم، مما يعكس تحركات الاقتصاد الوطني نحو تعزيز بيئة العمل الرسمية وحماية حقوق العمال في مختلف القطاعات.
مؤشرات استقرار سوق العمل
شهد عام 2025 طفرة في نسب الشمول الوظيفي، حيث بلغت نسبة المشتغلين بشكل دائم 72,8% من إجمالي المشتغلين بأجر، مقارنة بـ 64,8% في العام السابق، وهو ما يمثل ارتفاعاً قدره 8%، ويؤكد هذا التوجه تزايد الاعتماد على العقود المستقرة التي تمنح الموظف أماناً وظيفياً أكبر، لاسيما بين الإناث اللاتي سجلن نسبة تشغيل دائم بلغت 85% مقابل 70,2% للذكور.
وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، أشار التقرير إلى أن نسبة المشتركين في التأمينات الاجتماعية من إجمالي المشتغلين بأجر بلغت 37,7%، وتتفاوت هذه النسب بشكل حاد بين القطاعات، حيث تصل الحماية التأمينية في القطاع الحكومي إلى 92,5%، بينما تنخفض النسبة في القطاع الخاص إلى 29,1%، وهو ما يفرض تحدياً على الدولة لتكثيف جهودها في ضم العاملين بالقطاع غير الرسمي إلى مظلة التأمين الاجتماعي لضمان مستقبل العمال.
ساعات العمل وهيكل التوظيف
يبلغ متوسط ساعات العمل الأسبوعية في مصر 44,9 ساعة، مع تباين واضح وفقاً لطبيعة القطاع ونوع النشاط، حيث يتصدر نشاط خدمات الغذاء والإقامة قائمة الأعلى في عدد ساعات العمل بواقع 50 ساعة أسبوعياً، يليه قطاع التعدين والمحاجر بمتوسط 49 ساعة، ثم النقل والتخزين بمتوسط 48,2 ساعة.
أما توزيع المشتغلين وفقاً لطبيعة عملهم، فقد جاء كالتالي:
- 21,955 مليون مشتغل بأجر.
- 6,591 مليون مشتغل لحسابهم الخاص.
- 1,562 مليون من أصحاب العمل الذين يديرون منشآتهم.
- 1,910 مليون يعملون لدى الأسرة أو لدى الغير دون أجر.
تشير هذه الأرقام إلى أن القطاع الخاص، رغم كثافة ساعات العمل فيه التي تصل إلى 48,2 ساعة أسبوعياً مقارنة بـ 42,8 ساعة في القطاع الحكومي، يظل هو المشغل الأكبر للقوة العاملة، بينما تظل الفجوة في التغطية التأمينية بين القطاعين الحكومي والخاص هي التحدي الأبرز الذي يتطلب سياسات تحفيزية لدفع القطاع الخاص نحو مزيد من الرسمية والالتزام بتأمين العمال.


تعليقات