وزارة السياحة والآثار: الالتزام بتوجيهات القيادة السياسية لصون التراث العالمي وتعظيم مردوده السياحي
عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماعاً موسعاً بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، مع مجموعة العمل المتخصصة في مواقع التراث العالمي، وذلك بهدف وضع خطة استراتيجية شاملة لحماية الآثار المصرية المسجلة ضمن قائمة اليونسكو وضمان استدامتها للأجيال القادمة، مع تعظيم الاستفادة منها كركيزة أساسية لتنشيط قطاع السياحة الوطني.
خارطة طريق لحماية التراث العالمي
أكد الوزير خلال الاجتماع الذي ترأسه الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الحفاظ على المواقع الأثرية يمثل التزاماً وطنياً يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية، التي تضع صون التراث على رأس أولوياتها، كما شدد على ضرورة التنسيق الفعال بين كافة قطاعات الدولة لضمان تنفيذ المشروعات وفق أعلى المعايير الدولية وبما لا يمس القيمة التاريخية للآثار.
تتمحور مهام مجموعة العمل الموكلة إليها ملف التراث العالمي حول عدة نقاط حيوية تهدف إلى تطوير أداء التعامل مع المواقع الأثرية، وتشمل هذه المهام:
- مراجعة الدراسات الهندسية والبيئية للمشروعات المحيطة بالمواقع الأثرية.
- تطبيق معايير تقييم الأثر على التراث التابعة لمنظمة اليونسكو بشكل دقيق.
- تحديث الدراسات الفنية الخاصة بالمواقع المرشحة للإدراج على القائمة التمهيدية للتراث العالمي.
- تحقيق التوازن بين الحفاظ على المعالم التاريخية وبين رفع كفاءة الخدمات السياحية المقدمة للزوار.
تطوير الأداء لضمان الاستدامة
من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي أن المرحلة القادمة ستشهد تكثيفاً في وتيرة العمل وتوحيداً للرؤى الفنية، وذلك لمواكبة التحديات المعاصرة التي تواجه إدارة المواقع الأثرية، مؤكداً أن تطوير أساليب العمل الإداري والفني يعد الضمانة الحقيقية لتحويل التراث إلى مورد مستدام يخدم الاقتصاد الوطني، ويساهم في تعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية وثقافية عالمية مرموقة.
يأتي هذا التحرك في وقت تتطلع فيه الدولة لزيادة معدلات التدفق السياحي، حيث تعد مواقع التراث العالمي مثل القاهرة التاريخية وموقع منف والأهرامات جوهرة التاج في السياحة المصرية، وتستهدف الوزارة من خلال هذه المجموعة حماية هذه المواقع من أي تأثيرات عمرانية قد تؤثر على تصنيفها الدولي، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على سمعة مصر في المحافل الدولية ويشجع على استقطاب المزيد من السائحين الباحثين عن الحضارة والتاريخ.


تعليقات