تتجه أنظار عشاق كرة القدم في الحادية عشرة والنصف مساء اليوم بتوقيت القاهرة إلى المواجهة التي تجمع منتخب ألمانيا بنظيره باراجواي ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 في لقاء يدخل فيه “المانشافت” بشعار لا بديل عن الفوز لمواصلة رحلة استعادة أمجاد الكرة الألمانية بينما يتمسك منتخب باراجواي بحلم صناعة واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
وتبدو ألمانيا مرشحة على الورق لحسم بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي بفضل الفارق الكبير في الخبرات والإمكانات الفنية إلا أن مباريات الأدوار الإقصائية لطالما أثبتت أن التاريخ لا يحسم المواجهات وأن التفاصيل الصغيرة قادرة على قلب كل التوقعات.
ألمانيا تبحث عن العودة إلى منصة الكبار
يخوض المنتخب الألماني المباراة وهو يدرك أن الفرصة أصبحت سانحة للعودة إلى المنافسة الحقيقية على لقب كأس العالم بعد سنوات من التراجع والإخفاقات التي لاحقت الفريق في آخر نسختين عندما ودع البطولة من دور المجموعات في مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022.
وتأمل الجماهير الألمانية أن يعيد المدير الفني يوليان ناجلسمان الهيبة إلى “الماكينات” بعدما نجح في تقديم أداء قوي خلال معظم مباريات دور المجموعات ليؤكد أن المنتخب يسير بخطوات ثابتة نحو استعادة مكانته بين كبار العالم.
ويمثل مونديال 2026 فرصة ذهبية لألمانيا من أجل بلوغ الأدوار المتقدمة لأول مرة منذ تتويجها باللقب العالمي في نسخة 2014 بالبرازيل.
خسارة الإكوادور.. جرس إنذار قبل الأدوار الإقصائية
ورغم البداية القوية تلقى المنتخب الألماني صدمة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بعدما خسر أمام الإكوادور بنتيجة 2-1 في مباراة كشفت بعض الثغرات الدفاعية التي يسعى الجهاز الفني لمعالجتها قبل مواجهة باراجواي.
وأكد يوليان ناجلسمان أن فريقه استفاد من هذه الخسارة مشددًا على ضرورة عدم تكرار الأخطاء في مباريات خروج المغلوب التي لا تحتمل أي تعثر.
ويرى المدرب الألماني أن البداية القوية والتركيز منذ الدقيقة الأولى سيكونان مفتاح عبور هذه المواجهة خاصة أن أي خطأ قد يكلف الفريق إنهاء مشواره في البطولة.
مشوار قوي رغم السقوط الأخير
قدم المنتخب الألماني مستويات لافتة خلال دور المجموعات بعدما افتتح البطولة بانتصار عريض على كوراساو بنتيجة 7-1 ثم قلب تأخره أمام كوت ديفوار إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1 قبل أن يتلقى خسارته الوحيدة أمام الإكوادور في الجولة الأخيرة.
ورغم الهزيمة حافظ المنتخب الألماني على حضوره القوي بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب بفضل القوة الهجومية الكبيرة التي يمتلكها إلى جانب جودة عناصره في مختلف الخطوط.
باراجواي.. عودة بعد غياب وحلم بمفاجأة تاريخية
في المقابل يعيش منتخب باراجواي واحدة من أبرز قصص البطولة بعدما عاد إلى كأس العالم عقب غياب دام 16 عامًا ونجح في خطف بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.
واستهل المنتخب اللاتيني مشواره بخسارة أمام الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 لكنه استعاد توازنه سريعًا بالفوز على تركيا بهدف دون رد قبل أن يفرض التعادل السلبي على أستراليا ليحجز مكانه بين كبار البطولة.
ويدرك المدير الفني جوستافو ألفارو أن المهمة أمام ألمانيا ستكون في غاية الصعوبة إلا أنه يراهن على الروح القتالية والانضباط الدفاعي إلى جانب استغلال أي فرصة لخطف بطاقة التأهل.
التاريخ يمنح الأفضلية للماكينات
تميل الكفة التاريخية بوضوح لصالح المنتخب الألماني الذي يمتلك خبرة واسعة في البطولات الكبرى بعدما توج بكأس العالم أربع مرات أعوام 1954 و1974 و1990 و2014.
ورغم أن آخر مواجهة جمعت المنتخبين انتهت بالتعادل 3-3 في مباراة ودية عام 2013 فإن الفوارق الفنية الحالية تجعل المنتخب الألماني الطرف الأقرب لتحقيق الفوز مع ضرورة الحذر من مفاجآت الكرة اللاتينية.
موسيالا وفيرتز يقودان القوة الهجومية
يعتمد المنتخب الألماني على مجموعة من أبرز نجومه الشباب يتقدمهم جمال موسيالا وفلوريان فيرتز وكاي هافرتز الذين شكلوا مصدر الخطورة الأكبر خلال دور المجموعات إلى جانب الخبرة الكبيرة التي يمنحها الحارس المخضرم مانويل نوير في الخط الخلفي.
لكن الفريق سيفتقد خدمات المدافع نيكو شلوتربيك بعد تعرضه لإصابة قوية في الكاحل وهو ما سيدفع ناجلسمان للاعتماد على أنطونيو روديجر وجوناثان تاه في قلب الدفاع.
تغييرات منتظرة في صفوف باراجواي
أما منتخب باراجواي فسيفقد لاعب الوسط دييجو جوميز بسبب الإيقاف في حين يستعيد خدمات ميجيل ألميرون بعد انتهاء عقوبة الطرد التي أبعدته عن المباراة الماضية.
كما ينتظر أن يقود المهاجم جابرييل أفالوس الخط الأمامي في محاولة لاستغلال أي فرصة قد تتاح أمام الدفاع الألماني.

تعليقات