مجلس الذهب العالمي: البنوك المركزية تعزز مشترياتها بـ 244 طناً خلال الربع الأول بأسرع وتيرة منذ عام
سجلت البنوك المركزية العالمية خلال الربع الأول من العام الحالي قفزة نوعية في عمليات شراء الذهب، إذ بلغ صافي المشتريات نحو 244 طنا مقارنة بـ 208 أطنان في الربع السابق، وذلك مستفيدة من تراجع الأسعار الذي حفز شهية المؤسسات الرسمية للتحوط وتنويع محافظها المالية في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي.
موجة شراء رسمية رغم تقلبات الأسعار
أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن بولندا وأوزبكستان والصين تصدرت قائمة المشترين خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، في محاولة لاستغلال تصحيح الأسعار الذي شهدته الأسواق مؤخراً. وتأتي هذه الخطوات لتعزز مكانة المعدن الأصفر كأداة حماية رئيسية، خاصة مع استمرار الضغوط الناتجة عن السياسات النقدية المتشددة وتوقعات رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم.
ورغم توجه بعض الدول مثل تركيا وروسيا وأذربيجان نحو بيع نحو 115 طنا من حيازاتها لدعم العملات المحلية أو تغطية عجز الموازنات، إلا أن صافي المشتريات الإجمالي ظل إيجابياً وملفتاً للأنظار، مما يؤكد أن الطلب الرسمي لا يزال يمثل ركيزة أساسية لدعم أسعار الذهب على المدى المتوسط والطويل.
أزمات العملات الآسيوية تحت وطأة الطاقة
على صعيد آخر، تواجه الاقتصادات الآسيوية ضغوطاً متصاعدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية، مما ألقى بظلال قاتمة على أداء العملات المحلية للدول المستوردة للنفط. وتؤكد تقارير اقتصادية أن المخاوف بشأن إمدادات الوقود دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر هذه الأسواق، وهو ما انعكس بوضوح على أداء العملات الرئيسية في المنطقة:
- شهد البيزو الفلبيني تراجعاً بنسبة 0.9% ليسجل مستوى قياسياً منخفضاً عند 61.06 مقابل الدولار.
- اقتربت الروبية الإندونيسية من أدنى مستوياتها التاريخية، حيث سجلت تداولاً عند 17,320 مقابل الدولار.
- فقد البات التايلاندي نحو 3.6% من قيمته منذ بداية العام الحالي.
تباين في أداء الأسهم الإقليمية
شهدت أسواق الأسهم في آسيا تفاوتاً ملحوظاً في الأداء خلال الجلسات الأخيرة، حيث سادت حالة من الحذر بين المستثمرين مع استمرار ترقب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وفي حين واصلت الأسهم التايلاندية والكورية الجنوبية تحقيق مكاسب محدودة، واجهت أسواق أخرى في سنغافورة وتايوان ضغوطاً بيعية مكثفة، مما يعكس تباين الرؤى الاستثمارية تجاه المخاطر المترتبة على ارتفاع فواتير الطاقة العالمية.
ويرى المحللون أن استمرار حالة عدم اليقين قد يدفع العملات الحساسة للنفط إلى مزيد من التراجع، ما لم تتخذ البنوك المركزية تدابير احترازية قوية لتحجيم أثر تضخم تكاليف الوقود على الاقتصادات المحلية. وتظل الأنظار متجهة إلى قرارات الفائدة وصياغة السياسات المالية في القارة الآسيوية كعامل حاسم في تحديد مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.


تعليقات