«الرقابة المالية» توقع بروتوكولات تعاون لتطوير منظومة التدريب في القطاع المالي غير المصرفي

«الرقابة المالية» توقع بروتوكولات تعاون لتطوير منظومة التدريب في القطاع المالي غير المصرفي

شهد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، توقيع حزمة من بروتوكولات التعاون الاستراتيجية بين معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري من جهة، وأربعة اتحادات كبرى تعمل في قطاع التمويل غير المصرفي من جهة أخرى، لتبدأ مرحلة جديدة من تطوير الكوادر البشرية ورفع كفاءة السوق المالي المصري، وذلك في إطار خطة طموحة للتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية.

تأهيل الكوادر ركيزة للنمو

تستهدف هذه الشراكات تطوير القدرات المهنية للعاملين في مجالات التمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتمويل الاستهلاكي، والتخصيم، وهي قطاعات حيوية تمس تعاملات ملايين المواطنين يومياً، ويأتي هذا التوجه لضمان تقديم خدمات مالية مبتكرة وآمنة تسهم في تعزيز مفهوم الشمول المالي، الذي تضعه الدولة على رأس أولوياتها لدمج مختلف فئات المجتمع في المنظومة الاقتصادية الرسمية.

يؤكد الخبراء أن الاستثمار في رأس المال البشري يعد المحرك الأساسي لاستقرار الأسواق، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي تشهدها المؤسسات المالية، حيث تساهم هذه البروتوكولات في تقليص الفجوة بين المناهج الأكاديمية والتطبيق العملي في سوق العمل المصري، من خلال دمج خبرات الممارسين الفعليين في العملية التدريبية.

أبرز محاور الشراكة الجديدة

وضعت الهيئة العامة للرقابة المالية خارطة طريق واضحة لضمان نجاح هذه البروتوكولات، مع التركيز على محاور تدريبية دقيقة تخدم احتياجات الشركات والاتحادات، وتتمثل أهم بنود التعاون في الآتي:

  • تطوير محتوى تدريبي متجدد يواكب الاتجاهات العالمية في إدارة المخاطر.
  • تعزيز مهارات القيادة وتطبيق معايير الحوكمة داخل الشركات العاملة.
  • إتاحة برامج تدريبية مرنة مع تقديم مزايا تحفيزية لأعضاء الاتحادات المشاركة.
  • تقديم دورات متخصصة في مجالات الابتكار المالي والتحول الرقمي.

تعزيز التنافسية في القطاع المالي

أكد الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، أن المعهد يعمل على مواءمة البرامج التدريبية مع متطلبات السوق الفعلية، وذلك لضمان بناء منظومة تدريب متكاملة تصب في صالح الاقتصاد الوطني، خاصة وأن القطاع المالي غير المصرفي يلعب دوراً محورياً في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.

وتسعى الهيئة من خلال هذه الخطوات إلى رفع تصنيف السوق المصري إقليمياً ودولياً، عبر تخريج كوادر قادرة على تطبيق أعلى معايير الكفاءة المهنية، مما يعزز من ثقة المستثمرين في استدامة القطاع، ويحقق رؤية شاملة لتطوير سوق المال بما يتماشى مع المستجدات الاقتصادية العالمية.

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.