جمعية مهندسي البترول تبحث سبل دعم الخطة الخمسية لمضاعفة الإنتاج البترولي في مصر

جمعية مهندسي البترول تبحث سبل دعم الخطة الخمسية لمضاعفة الإنتاج البترولي في مصر

انطلقت في القاهرة فعاليات اليوم الثاني من ورشة عمل اليوبيل الذهبي لجمعية مهندسي البترول – القسم المصري، والتي تركز على تعظيم كفاءة الاستخلاص في المكامن البترولية ودعم الخطة الخمسية لمصر 2025-2030 الرامية لمضاعفة الإنتاج وتنمية الاحتياطيات. وتأتي هذه الفعاليات في إطار استراتيجية وزارة البترول للتحول نحو الإنتاج الذكي والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق أقصى عائد من الموارد الطبيعية.

استراتيجيات تعظيم كفاءة استخلاص المكامن

ناقشت الجلسات الفنية تحديات التحول من الإنتاج التقليدي إلى أنظمة إنتاجية شديدة التعقيد، حيث أكد الخبراء المشاركون على ضرورة الإدارة المتكاملة للأصول لتقليل التكاليف الإنتاجية. وأشار المتحدثون إلى أن ربط المنهج العلمي بالعمل الميداني يعد ركيزة أساسية في مواجهة صعوبة المكامن البترولية في مصر، مع التركيز المكثف على توظيف البيانات الضخمة لدعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية.

شارك في هذه الفلسفة النقاشية نخبة من رؤساء ومديري شركات البترول العالمية والمحلية، الذين استعرضوا تجاربهم في تهيئة بيئات عمل آمنة، واستخدام حلول تكنولوجية متقدمة لرفع كفاءة الحقول القائمة، بما يتوافق مع الرؤية الفنية لقطاع البترول في تطوير الأداء بجميع مراحل الاستكشاف والإنتاج.

الاستثمار في رأس المال البشري

خصصت الورشة جلسة هامة حول كفاءة الأفراد كركيزة أساسية للأداء المستدام، حيث شدد المشاركون على أن نجاح الخطة الخمسية لمضاعفة الإنتاج يرتبط بشكل مباشر بقدرة الشركات على تطوير الموارد البشرية. وتناولت الجلسة أهمية بناء أنظمة متكاملة لربط إدارة الكفاءة بالتدرج الوظيفي، مع تعزيز ثقافة التعلم المستمر لمواكبة التغيرات المتسارعة في أدوات الصناعة.

أكد قيادات قطاع البترول أن تمكين الكوادر الشابة وتبادل الخبرات بين الأجيال يمثل صمام الأمان لتحقيق الأهداف الوطنية، مشيرين إلى ضرورة توفير بيئة محفزة للابتكار تضمن بقاء المواهب المصرية في طليعة مشهد الطاقة العالمي.

تطبيقات تقنية وقصص نجاح ميدانية

استعرضت الورشة مجموعة من أوراق العمل التي قدمها مهندسون شباب، والتي وثقت نجاحات ميدانية ملموسة في تحسين الإنتاجية باستخدام تقنيات متطورة، ومن بين أبرز التقنيات التي تم استعراضها:

  • الحفر الأفقي: ودوره في تعظيم الإنتاج من حقول عسل وسدر.
  • حقن البوليمر: وتجربة نجاحه في حقل بلاعيم التاريخي.
  • التكسير الهيدروليكي: لتحسين معامل الاسترجاع في مكامن الحجر الجيري غير التقليدية.
  • تقنية الفوم: للحد من تراكم السوائل في خطوط الأنابيب تحت سطح البحر والارتقاء بعمليات التدفق.

اختتمت الفعاليات باستعراض دور جمعية مهندسي البترول في تنمية المهارات المجتمعية والمهنية، من خلال دعوة مفتوحة للعمل التطوعي العلمي الذي يستهدف طلاب كليات الهندسة والعاملين في القطاع، تأكيداً على دورها كمنصة معرفية داعمة لاستدامة صناعة الطاقة في مصر.

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.