رغم جاهزيته الطبية.. لماذا يحرم “فيفا” منتخب مصر من حسام عبد المجيد أمام إيران؟

رغم جاهزيته الطبية.. لماذا يحرم “فيفا” منتخب مصر من حسام عبد المجيد أمام إيران؟

بينما يعيش منتخب مصر حالة من التفاؤل بعد الفوز المهم على نيوزيلندا والاقتراب من حجز بطاقة التأهل إلى الدور التالي في كأس العالم 2026، تلقى الجهاز الفني بقيادة حسام حسن أنباءً غير سارة بعدما بات المدافع حسام عبد المجيد خارج حسابات مباراة إيران المرتقبة ليس بسبب خطورة الإصابة وإنما نتيجة الإجراءات الطبية الصارمة التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في حالات الاشتباه بارتجاج المخ.

ويستعد “الفراعنة” لخوض مواجهة مصيرية أمام المنتخب الإيراني السبت المقبل في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات بحثًا عن تأكيد التأهل ومواصلة المشوار المميز في النسخة الحالية من المونديال لكن المنتخب سيفتقد أحد أبرز عناصره الدفاعية في توقيت حساس.

إصابة مفاجئة أمام نيوزيلندا

وشهدت الدقائق الأخيرة من مباراة مصر ونيوزيلندا التي انتهت بفوز الفراعنة بنتيجة 3-1 تعرض حسام عبد المجيد لضربة قوية أسفل العين إثر احتكاك عنيف بالكوع تسببت في تورم واضح ما استدعى تدخل الجهاز الطبي بشكل سريع.

وبعد تقييم الحالة داخل الملعب قرر الجهاز الفني الاستفادة من التبديل الإضافي المخصص لحالات الاشتباه في ارتجاج المخ ليغادر اللاعب أرضية الملعب ويشارك محمد عبد المنعم بدلاً منه.

ورغم أن الفحوصات الأولية أكدت سلامة اللاعب وعدم وجود إصابة خطيرة فإن ذلك لم يكن كافيًا لضمان مشاركته في المباراة المقبلة.

بروتوكول “فيفا” يحسم الموقف

ووفقًا للوائح الطبية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم فإن أي لاعب يتم استبداله تحت بند الاشتباه في ارتجاج المخ يخضع تلقائيًا لبرنامج متابعة ورقابة طبية صارمة حتى لو أثبتت الفحوصات عدم وجود إصابة خطيرة.

ويهدف البروتوكول إلى حماية اللاعبين من المضاعفات المحتملة لإصابات الرأس خاصة أن أعراض الارتجاج قد تظهر بعد ساعات أو حتى أيام من الإصابة وهو ما يجعل العودة السريعة إلى الملاعب مخاطرة كبيرة.

وتشمل الأعراض التي يراقبها الطاقم الطبي الصداع والدوخة واضطرابات التوازن والتركيز إضافة إلى الغثيان والقيء، لذلك يفرض “فيفا” فترة متابعة دقيقة تمتد إلى 72 ساعة على الأقل.

العودة للملاعب لا تتم بشكل مباشر

ولا تنتهي الإجراءات الطبية بانقضاء فترة المراقبة بل يبدأ اللاعب بعدها برنامجًا تدريجيًا للعودة إلى النشاط الرياضي يتضمن عدة مراحل متتالية تستغرق كل منها 24 ساعة على الأقل مع تقييم مستمر للحالة الصحية.

وفي حال ظهور أي أعراض جديدة خلال إحدى المراحل يتم إيقاف البرنامج والعودة إلى المرحلة السابقة ما يجعل عملية التعافي خاضعة لمعايير صارمة لا ترتبط فقط بشعور اللاعب بالتحسن.

كما يشترط “فيفا” حصول اللاعب على الضوء الأخضر من طبيب المنتخب والتأكد من جاهزيته البدنية والطبية الكاملة مع إمكانية الرجوع إلى طبيب المباراة المعتمد من الاتحاد الدولي قبل السماح له بالمشاركة مجددًا.

غياب شبه مؤكد أمام إيران

وبحسب الإطار الزمني المحدد في بروتوكول إصابات الرأس فإن فرص لحاق حسام عبد المجيد بمواجهة إيران تبدو شبه مستحيلة خاصة أن الفترة الفاصلة بين الإصابة والمباراة لا تسمح باستكمال جميع مراحل العودة بشكل آمن.

ورغم جاهزية اللاعب من الناحية الطبية وعدم وجود مضاعفات خطيرة فإن اللوائح الوقائية تمنعه من التدريبات الجماعية والمباريات الرسمية لحين الانتهاء من البرنامج التأهيلي بالكامل.

وبالتالي سيضطر حسام حسن للبحث عن حلول بديلة في الخط الخلفي مع وجود محمد عبد المنعم كأبرز المرشحين لتعويض غياب مدافع الزمالك.

المصدر: صدى البلد

ناقد رياضي ومتابع شغوف بكرة القدم المحلية والعالمية. ينقل لكم أحدث أخبار الدوريات الأوروبية والعربية، كواليس انتقالات اللاعبين، والتحليلات الفنية للمباريات الكبرى.