إياك وتناول القهوة بهذه الطريقة مرة أخرى.. تجعلها مسرطنة
يشعر كثير من الأشخاص بالاطمئنان عند تناول القهوة منزوعة الكافيين بهدف تقليل هذه المادة في أجسامهم، لكن الجدل يتجدد حول الطريقة المستخدمة في خفض الكافيين، خاصة مع الحديث عن استخدام مواد كيميائية مثيرة للقلق في بعض طرق التصنيع، وهو ما أعاد النقاش بشأن مدى أمان هذا النوع من القهوة. ووفقًا لما نشره موقع “أكسيوس”، فإن نحو 7% من البالغين الأمريكيين يشربون القهوة منزوعة الكافيين، بحسب الجمعية الوطنية للقهوة.
ونقل الموقع عن جوردان هاردين، مدير قسم الأغذية والمشروبات في شركة ألفريد كوفي، قوله إن الشركة تلقت خلال الشهرين الماضيين عددًا ملحوظًا من الاستفسارات بشأن طريقة معالجة القهوة منزوعة الكافيين التي تقدمها. وأوضح جوردان هاردين أن متاجر ألفريد تستخدم، إلى جانب بيتس وآخرين، طريقة إزالة الكافيين المعروفة باسم “عملية المياه السويسرية”، وهي طريقة خالية من المواد الكيميائية وتمنح العملاء قدرًا أكبر من الثقة عند طلب هذا النوع من القهوة.
أما الطريقة الأوروبية في تصنيع القهوة منزوعة الكافيين، وهي الطريقة الأكثر شيوعًا لدى كثير من شركات القهوة، والتي تسميها ستاربكس “طريقة الاتصال المباشر”، فعادة ما تعتمد على مادة كيميائية مثيرة للجدل هي كلوريد الميثيلين. وتتم هذه الطريقة من خلال تعريض حبوب القهوة للبخار، ثم شطفها بكلوريد الميثيلين، قبل إزالة السائل الذي يحمل معه نسبة كبيرة من الكافيين، على أن يتم بعد ذلك غسل الحبوب وطهيها بالبخار وتحميصها في درجات حرارة تؤدي إلى تبخر السوائل. وتشير الجمعية الوطنية للقهوة إلى أن هذه العملية تزيل نحو 97% أو أكثر من الكافيين الموجود في الحبوب.
وتنظم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدام كلوريد الميثيلين في إزالة الكافيين من القهوة، وتشترط ألا تتجاوز بقاياه 10 أجزاء في المليون. وفي الوقت نفسه، يُصنف كلوريد الميثيلين على أنه مادة مسرطنة محتملة، بينما كانت وكالة حماية البيئة الأمريكية قد أصدرت في أبريل 2024 قاعدة نهائية تحظر جميع الاستخدامات الاستهلاكية ومعظم الاستخدامات الصناعية والتجارية لهذه المادة، مع بقاء بعض الاستخدامات المنظمة من جهات أخرى مثل إدارة الغذاء والدواء.
وقدمت مجموعات، من بينها صندوق الدفاع البيئي، التماسًا إلى إدارة الغذاء والدواء لحظر استخدام كلوريد الميثيلين في الغذاء، كما يدعو مشروع قانون في ولاية كاليفورنيا إلى دراسة الآثار الصحية للمادة. وترى جاكلين بوين المديرة التنفيذية لمؤسسة مشروع العلام النظيفة، التي وقعت على العريضة المقدمة إلى إدارة الغذاء والدواء، أن الأمر يبعث على القلق، خاصة بالنسبة إلى النساء الحوامل ومن يعانون من مشكلات صحية ويلجأون إلى القهوة منزوعة الكافيين لتقليل الكافيين، لأنهم قد يتناولون دون قصد كميات ضئيلة من كلوريد الميثيلين في هذا النوع من القهوة.
في المقابل، قال بيل موراي، رئيس الجمعية الوطنية للقهوة ومديرها التنفيذي، إنه لم ير أدلة دامغة من المجموعات البيئية تؤكد أن الطريقة الأوروبية ضارة إلى درجة تستدعي حظرها. وأضاف أن مشروع العلامة النظيفة توصل إلى أن كمية كلوريد الميثيلين الموجودة في القهوة منزوعة الكافيين جاءت أقل من الحد الذي حددته إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والبالغ 10 أجزاء في المليون، رغم أن هذا المعيار يعود إلى عام 1985.


تعليقات