أنقذت جمعية المحافظة على البيئة مجموعة من صغار السلاحف البحرية عندما ضلت طريقها في اتجاه الشاطئ التابع لأحد الفنادق السياحية، بطريق سفاجا – القصير، بسبب الإضاءة على الشاطئ، حيث تم الحد من الإضاءة لإعادة الصغار لأعشاشها.
ورود البلاغ
تلقت جمعية المحافظة على البيئة بالبحر الأحمر “هيبكا” بلاغا من أحد النزلاء المقيمين بأحد الفنادق، يفيد بخروج عدد من صغار السلاحف البحرية من عشها خلال ساعات الليل، إلا أن بعضها انجذب إلى الإضاءة الصناعية المنتشرة بالشاطئ بدلا من التوجه نحو البحر.
وقام النزيل بالتعامل الفوري مع الموقف، حيث ساعد الصغار على الوصول إلى البحر، ثم أبلغ الجهات المختصة لاحتمالية وجود صغار أخرى أو بيض متبق داخل العش.
استجابة سريعة لتأمين موقع العش
وفور تلقي البلاغ، نسقت جمعية هيبكا مع فريق محميات البحر الأحمر الذي انتقل إلى الموقع لمعاينة العش والتأكد من سلامته، بالإضافة إلى رصد أي صغار متبقية وتأمين المنطقة المحيطة به، وتم التعاون مع إدارة الفندق لاتخاذ عدد من الإجراءات العاجلة التي تهدف إلى حماية السلاحف البحرية وضمان وصولها الآمن إلى البحر.
إجراءات لحماية السلاحف من التلوث الضوئي
شملت الإجراءات التي تم تنفيذها إطفاء الكشافات ومصادر الإضاءة الموجودة بالقرب من موقع العش، للحد من تأثير التلوث الضوئي الذي يتسبب في تشتيت صغار السلاحف أثناء رحلتها الأولى نحو البحر، كما تم إنشاء سياج خشبي حول موقع العش لحمايته وتأمين خروج أي صغار متبقية وتوجيهها بشكل طبيعي نحو المياه.
الضوء الصناعي يهدد حياة السلاحف الصغيرة
وأكدت جمعية المحافظة على البيئة أن صغار السلاحف البحرية تعتمد بشكل أساسي على الضوء الطبيعي المنعكس من الأفق فوق سطح البحر لتحديد اتجاهها، وهو ما يجعلها عرضة للانجذاب نحو مصادر الإضاءة الصناعية القريبة من الشواطئ، الأمر الذي يقلل من فرص بقائها على قيد الحياة ويعرضها لمخاطر عديدة.
ووجهت جمعية هيبكا الشكر إلى النزيل الذي بادر بالإبلاغ عن الواقعة، وإدارة الفندق، وفريق محميات البحر الأحمر، تقديرا لسرعة استجابتهم وتعاونهم في حماية أحد أهم الكائنات البحرية المهددة بالانقراض في البحر الأحمر.
دعوة للإبلاغ عن الكائنات البحرية النادرة
وناشدت الجمعية المواطنين وزوار المدن السياحية بمحافظة البحر الأحمر ضرورة الإبلاغ الفوري عند رصد أي كائنات بحرية نادرة أو مهددة بالانقراض، من خلال التواصل مع جمعية المحافظة على البيئة أو محميات البحر الأحمر، بما يسهم في حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الثروات البحرية الفريدة بالمنطقة.

تعليقات