إيقاف طاقم حكام مباراة طنطا ووي وإحالتهم للتحقيق بسبب واقعة الموبايل الكارثية
قررت لجنة الحكام التابعة للاتحاد المصري لكرة القدم التحرك رسميًا لفرض الانضباط داخل الملاعب، وذلك بعد الواقعة الغريبة التي شهدتها مباراة طنطا وفريق “وي” ضمن منافسات الجولة الثلاثين من دوري المحترفين. وجاء هذا التحرك ليعكس رغبة اللجنة في الحفاظ على هيبة التحكيم المصري وتطبيق اللوائح والقوانين المنظمة للعبة بكل حزم.
وأكد مصدر مسؤول من داخل لجنة الحكام، في تصريحات خاصة، صدور قرار يقضي بإيقاف طاقم تحكيم المباراة بالكامل وإحالتهم للتحقيق الفوري. ويستهدف هذا الإجراء القانوني الوقوف على ملابسات الأحداث التي أثارت جدلاً واسعًا في الوسط الرياضي، خاصة أن التصرف الذي بدر من الطاقم خرج تمامًا عن الأطر القانونية والبروتوكولات الدولية المعتمدة في إدارة اللقاءات الرسمية.
تفاصيل واقعة “الموبايل” التي عطلت اللقاء
بدأت الأزمة حينما أطلق حكم اللقاء، عبد العزيز السيد، صافرته محتسبًا ركلة جزاء لصالح فريق “وي”، وهو القرار الذي فجر موجة من الاعتراضات العارمة من قبل لاعبي وجهاز فريق طنطا. وتسببت هذه الاحتجاجات في توقف اللعب لفترة طويلة وصلت إلى نحو 20 دقيقة كاملة، مما أدى إلى حالة من الارتباك داخل أرضية الملعب وبين الجماهير المتابعة.
وفي تصرف غير مسبوق ومخالف للقانون، لجأ الحكم إلى استخدام هاتف محمول “موبايل” لمراجعة صحة قراره، حيث شاهد إعادة للقطة الجدلية عبر شاشة الهاتف في محاولة لمحاكاة تقنية الفيديو “VAR” بصورة غير رسمية. وبناءً على ما رآه في الموبايل، قرر الحكم التراجع عن ركلة الجزاء واحتساب مخالفة من خارج المنطقة، وهو ما اعتبرته اللجنة مخالفة جسيمة لبروتوكول التحكيم.
تحقيقات موسعة وعقوبات رادعة لضمان النزاهة
أوضح المصدر المسؤول أن التحقيقات الجارية ستشمل كافة التفاصيل والكواليس التي أدت إلى هذا المشهد، مشددًا على أن اللجنة لن تتهاون في إصدار عقوبات رادعة ضد المخطئين. وتهدف هذه الخطوات إلى منع تكرار مثل هذه التصرفات الفردية التي تؤثر سلبًا على نزاهة المنافسات الرياضية، وتضع التحكيم المصري في مواقف محرجة أمام الرأي العام.
وتسعى لجنة الحكام من خلال هذا التحقيق إلى التأكيد على عدة نقاط أساسية تشمل:
- الالتزام التام باللوائح المنظمة لإدارة المباريات في غياب تقنية الفيديو الرسمية.
- منع استخدام أي وسيلة تكنولوجية أو هواتف محمولة لاتخاذ القرارات التحكيمية.
- ضرورة الحفاظ على سير المباراة وعدم السماح بتوقف اللعب لمدد زمنية طويلة.
- تحمل طاقم التحكيم بالكامل المسؤولية القانونية عن الخروج عن النص الرياضي.
وفي ختام التصريحات، شدد المصدر على أن نتائج التحقيق سيتم إعلانها بكل شفافية ووضوح فور الانتهاء منها، وذلك لوضع الشارع الرياضي في صورة الحقائق كاملة. وتؤكد اللجنة أن الهدف الأسمى هو ضمان العدالة بين جميع الأندية المتنافسة، وتجنب أي اجتهادات شخصية تخالف القواعد المعمول بها من قبل الاتحادين المصري والدولي لكرة القدم.


تعليقات