محمد عادل يطالب بإعادة مباراة طنطا ووي بسبب واقعة استخدام الهاتف المحمول ونقض القانون
شهدت ملاعب كرة القدم المصرية واقعة مثيرة للجدل وصفت بأنها الأغرب في تاريخ المسابقات المحلية، وذلك خلال مباراة طنطا وفريق “وي” ضمن منافسات الجولة الثلاثين من دوري المحترفين. حيث توقفت أحداث اللقاء لفترة زمنية طويلة وصلت إلى نحو عشرين دقيقة كاملة، وسط حالة من الذهول سادت بين الجماهير والمتابعين للمشهد الرياضي.
بدأت تفاصيل الأزمة عندما أطلق حكم اللقاء عبد العزيز السيد صافرته محتسباً ركلة جزاء لصالح فريق “وي”، وهو الأمر الذي لم يلقَ قبولاً لدى لاعبي وجهاز نادي طنطا، حيث انفجرت موجة عارمة من الاحتجاجات والاعتراضات داخل المستطيل الأخضر. وتطور الموقف بشكل غير مسبوق حين لجأ الحكم لاستخدام “هاتف محمول” لمراجعة اللقطة والتأكد من صحة قراره، في مشهد بعيد تماماً عن الأعراف القانونية للعبة.
تفاصيل الواقعة التحكيمية وخروجها عن النص القانوني
بعد اطلاع الحكم على اللقطة عبر الهاتف المحمول، قرر التراجع رسمياً عن احتساب ركلة الجزاء، وبدلاً من ذلك أعلن عن وجود مخالفة من خارج منطقة الجزاء. هذا التصرف وضع المنظومة التحكيمية في مأزق قانوني كبير أمام اللوائح المنظمة، خاصة وأن هذه الطريقة في اتخاذ القرارات لا تستند إلى أي غطاء شرعي في قانون كرة القدم المعمول به حالياً.
ومن جانبه، علق الخبير التحكيمي والحكم الدولي السابق محمد عادل على هذه الواقعة، مؤكداً في تصريحاته عبر إذاعة “أون سبورت أف ام” أن ما حدث يعد خطأً كارثياً لا يمكن تجاوزه. وأوضح عادل أن اللجوء إلى وسائل خارجية غير معتمدة رسمياً لمراجعة الحالات التحكيمية يمثل مخالفة صريحة وواضحة للوائح المنظمة للمباريات، ولا يمكن الاعتراف بها تحت أي ظرف.
أسباب بطلان استخدام الهاتف كوسيلة للمراجعة
أشار محمد عادل إلى مجموعة من النقاط الجوهرية التي تجعل من تصرف الحكم خطأً فنياً وقانونياً فادحاً، ومن أبزر هذه النقاط ما يلي:
- عدم تطبيق تقنية الفيديو “الفار” أساساً في مباريات دوري القسم الثاني ومسابقات دوري المحترفين.
- اعتبار استخدام الهاتف المحمول كبديل للتقنيات الرسمية خروجاً كاملاً عن النص القانوني المنظم لمباريات كرة القدم.
- تعرض الحكم لحالة من التشتت والارتباك الواضح في التعامل مع المواقف الصعبة والمؤثرة خلال سير اللقاء.
- غياب البروتوكول الرسمي الذي ينظم عملية مراجعة الحالات التحكيمية في هذه الدرجة من المسابقات المحلية.
المصير القانوني لمباراة طنطا و “وي” والتبعات المتوقعة
شدد الخبير التحكيمي محمد عادل على أن التبعات القانونية لهذه الحادثة تفرض وبقوة إعادة المباراة بالكامل، نظراً لوقوع خطأ في تطبيق القانون أثر بشكل مباشر وحيوي على سير المباراة ونتيجتها النهائية. وأكد أن هذه الواقعة تسيء لسمعة التحكيم المصري وتتطلب تدخلًا حازمًا وفوريًا من جانب لجنة الحكام والاتحاد المصري لكرة القدم.
واختتم عادل تصريحاته بالإشارة إلى أن الاعتراف بالخطأ الفني والقانوني في هذه الحالة يجعل مسألة إعادة اللقاء حتمية وضرورية، وذلك لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأندية المتنافسة. كما طالب بضرورة وضع حد لمثل هذه المشاهد التي تفتقر للاحترافية، والعمل على حماية هيبة القانون الرياضي داخل الملاعب المصرية لتجنب تكرار هذه الأزمات مستقبلاً.


تعليقات