قرار الفائدة اليوم.. اختبار جديد لمناخ الاستثمار في مصر

يجتمع البنك المركزي المصري اليوم لحسم مصير أسعار الفائدة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تأثير القرار على مناخ الاستثمار المحلي والأجنبي، وسط توقعات متباينة بين خفض جديد للفائدة أو تثبيتها عند مستوياتها المرتفعة.
الاستثمار تحت ضغط الفائدة المرتفعة
خلال الفترة الماضية، شكّل ارتفاع أسعار الفائدة تحديًا أمام توسع الشركات والقطاع الخاص، حيث زادت تكلفة الاقتراض وصعُبت خطط التوسع والإنتاج التي يرصدها تحيا مصر.
استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة يقلل من الحافز على ضخ استثمارات جديدة
ويؤكد المستثمرون المحليون أن استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة يقلل من الحافز على ضخ استثمارات جديدة، ويدفع بعض الشركات للاعتماد أكثر على التمويل الذاتي بدلًا من الاقتراض.
تأثير الفائدة على الاستثمار الأجنبي
المستثمرون الأجانب يراقبون أيضًا تحركات الفائدة، إذ إن الخفض التدريجي قد يُعيد التوازن بين جذب الأموال الساخنة (استثمارات المحافظ المالية) ودعم الاستثمار المباشر طويل الأجل.
خفض الفائدة يبعث برسالة إيجابية بأن السوق المصري في طريقه لخفض تكلفة التمويل
خفض الفائدة قد يبعث برسالة إيجابية بأن السوق المصري في طريقه لخفض تكلفة التمويل، ما يحسن مناخ الأعمال ويزيد فرص دخول استثمارات جديدة.
ما بين النمو والتضخم
ويسعى لتحقيق معادلة دقيقة دعم النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار عبر خفض تكلفة الاقتراض، مع الاستمرار في السيطرة على معدلات التضخم. لذلك، يعتبر قرار اليوم نقطة محورية، ليس فقط للقطاع المصرفي، بل لمسار الاستثمارات في مصر خلال الفترة المقبلة.
أهمية خفض الفائدة لدعم الاستثمار
رغم أهمية خفض الفائدة لدعم الاستثمار، تبقى هناك تحديات أخرى قد تواجه السوق، مثل ارتفاع أسعار المواد الخام عالميًا، والضغوط على سلاسل الإمداد، إضافة إلى متطلبات البنية التحتية والبيروقراطية في بعض القطاعات. لذلك، يظل قرار الفائدة خطوة مهمة لكنه ليس وحده كافيًا لدفع عجلة الاستثمار بقوة.
ترقب حاسم
ومع قرب صدور قرار لجنة السياسة النقدية، يترقب المستثمرون ما إذا كان المركزي سيبدأ دورة خفض متدرجة تواكب تراجع التضخم، أم سيبقي على معدلات الفائدة المرتفعة لحماية الاستقرار النقدي. وفي كل الأحوال، سيظل القرار اليوم مؤثرًا في رسم ملامح الاستثمار خلال النصف الثاني من العام.
نقلاً عن : تحيا مصر
تعليقات