النائبة عبلة الهواري تطالب بتدقيق تشريعات الأسرة وفتح حوار مجتمعي حول قانون الأحوال الشخصية

النائبة عبلة الهواري تطالب بتدقيق تشريعات الأسرة وفتح حوار مجتمعي حول قانون الأحوال الشخصية

أكدت الدكتورة عبلة الهواري، عضو مجلس النواب، على الأهمية البالغة التي يمثلها قانون الأحوال الشخصية بالنسبة للمجتمع المصري، موضحة أنه يعد واحدًا من أكثر القوانين مساسًا بالحياة اليومية للأسر المصرية، ويحتاج إلى دقة متناهية في صياغة مواده وتشريعاته لضمان استقرار المجتمع.

وأوضحت النائبة في تصريحات رسمية أن البرلمان لم يتسلم حتى الآن أي مسودة رسمية لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مؤكدة أن القانون لم يرد إلى المجلس سواء من جانب الحكومة بالصفة الرسمية، أو من خلال مقترح مقدم من أحد أعضاء مجلس النواب خلال الفترة الحالية.

وأشارت الهواري، خلال مداخلتها الهاتفية مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن القضايا المتعلقة بالأسرة تتطلب تأنياً شديداً وفحصاً دقيقاً لكافة الجوانب التشريعية، مع ضرورة فتح أبواب الحوار المجتمعي الواسع الذي يضم رجال القانون والمختصين.

أهمية سد الثغرات القانونية في التشريع الجديد

شددت النائبة عبلة الهواري على أن القانون المعمول به حاليًا يحتوي على ثغرات قانونية عديدة برزت بوضوح من خلال التطبيق العملي في المحاكم، وهو ما يستوجب تداركه في التعديلات المرتقبة، لضمان وضع ضوابط حازمة وعادلة تحمي كيان الأسرة من التفكك وتضع حلولاً جذرية للمشاكل القائمة.

وركزت عضو مجلس النواب في حديثها على ضرورة شمول القانون الجديد لجميع المراحل التي تمر بها العلاقة الأسرية، بدءًا من فترة الخطوبة وصولاً إلى أدق التفاصيل في العلاقة الزوجية، وذلك بهدف تقليل النزاعات القضائية التي تكتظ بها أروقة المحاكم وتؤثر سلبًا على استقرار الأبناء والأسرة ككل.

وقد استعرضت النائبة مجموعة من النقاط الجوهرية التي يجب أن يتضمنها القانون لضمان جودته وعدم وجود تعارض مستقبلي، ومن أبرز هذه النقاط :

  • الاعتماد على نتائج الحوار المجتمعي الموسع بمشاركة كافة الفئات المعنية بالشأن الأسري.
  • الاستعانة بخبراء القانون ورجال الدين للوصول إلى صياغة تشريعية منضبطة وعصرية.
  • العمل على سد كافة الثغرات القانونية التي ظهرت في القانون الحالي وتسببت في إطالة أمد النزاعات.
  • وضع ضوابط واضحة تحكم العلاقة الأسرية وتحفظ حقوق جميع الأطراف دون تمييز.
  • إدراج مواد قانونية صريحة تنظم القضايا الشائكة التي تسبق مرحلة الزواج الرسمي.

مقترح لتنظيم فترة الخطوبة وفض النزاعات

وفي سياق متصل، كشفت النائبة عبلة الهواري عن تمنيها بوجود مادة قانونية مستحدثة تتعلق بفترة الخطوبة بشكل مباشر، مشيرة إلى أن هذا الجانب يفتقر حاليًا إلى التنظيم القانوني الكافي، مما يؤدي إلى مشكلات اجتماعية ومالية معقدة بين الشباب وأسر الفتيات فور حدوث أي خلاف.

وأوضحت أن المادة المقترحة يجب أن تحسم كافة الأمور المتعلقة بـ «الشبكة» والهدايا والمدفوعات المالية التي تتم خلال فترة الخطوبة، بالإضافة إلى تنظيم حالة «العدول عن الخطبة» وتحديد المسئوليات المترتبة عليها، وذلك لوضع إطار قانوني يحمي حقوق الطرفين ويمنع تفاقم الأزمات بين العائلات.

واختتمت الهواري حديثها بالتأكيد على أن الهدف من هذه المقترحات هو تلافي المشكلات المتكررة التي تنتج عن الخلافات في مرحلة ما قبل الزواج، والوصول إلى تشريع متوازن يحقق العدالة ويحافظ على الروابط الاجتماعية داخل المجتمع المصري، مع مراعاة كافة المتغيرات الاجتماعية الحديثة التي طرأت على الأسرة.

صحفي ومحرر إخباري يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في الصحافة الرقمية، ومتخصص في التغطية الإخبارية اللحظية، ومتابعة أهم الأحداث على الساحتين العربية والدولية بدقة وحيادية.