وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في التحول الرقمي وحوكمة الذكاء الاصطناعي أمام البنك الدولي

وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في التحول الرقمي وحوكمة الذكاء الاصطناعي أمام البنك الدولي

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس الموافق 16 أبريل، في فعالية دولية رفيعة المستوى نظمها البنك الدولي تحت عنوان «ذكاء اصطناعي صغير.. أثر كبير: سياسة واحدة وتكنولوجيا قادرة على خلق الفرص للجميع». جاءت هذه المشاركة الفعالة على هامش تواجد الوزير في العاصمة الأمريكية واشنطن، للمشاركة في اجتماعات الربيع السنوية لكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وخلال الكلمة التي ألقاها في الفعالية، ركز الوزير عبد العاطي على ضرورة إرساء قواعد قوية لحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يمر بها العالم حاليًا. وأشار بوضوح إلى التحديات التي تواجه المجتمع الدولي، وفي مقدمتها وجود أعداد غفيرة من السكان حول العالم يعيشون خارج نطاق التغطية والاتصال بالإنترنت، مما يتطلب تكاتفًا دوليًا لسد الفجوة الرقمية كأولوية قصوى.

رؤية مصر للتحول الرقمي والبنية التحتية

استعرض وزير الخارجية خلال كلمته الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها الدولة المصرية لتعزيز الرقمنة، موضحًا حجم الاستثمارات الضخمة التي يتم ضخها لتطوير البنية التحتية الرقمية بصورة شاملة. وأكد أن موقع مصر الجغرافي الاستثنائي يمنحها ميزة تنافسية كبرى لتصبح مركزًا رقميًا إقليميًا يربط بين القارات، معتمدًا على بنية أساسية قوية وممرات استراتيجية عالمية.

وتحدث الوزير عن المقومات التي تدعم طموح مصر في هذا المجال، والتي تشمل النقاط التالية:

  • امتلاك موقع جغرافي متميز يربط بين قارات العالم القديم والحديث تقنيًا.
  • مرور ثلاثة ممرات رئيسية للكابلات البحرية عبر الأراضي المصرية تربط إفريقيا وآسيا وأوروبا.
  • تطبيق سياسات وطنية متطورة مثل سياسة البيانات المفتوحة والميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول.
  • تعزيز قيم الشفافية والاستقرار القانوني والتقني لجذب المزيد من الاستثمارات الدولية.

الشراكة مع البنك الدولي وحماية البيانات

أشاد الدكتور عبد العاطي بالتعاون والتنسيق القائم بين جمهورية مصر العربية والبنك الدولي، لاسيما في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وأشار إلى أن هذا التعاون يمتد ليشمل تطوير سياسات متقدمة للحوسبة السحابية، ووضع أطر محكمة لحوكمة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تعزيز الأنظمة المخصصة لحماية البيانات وتأمينها بشكل كامل.

وشدد الوزير على أن الدولة المصرية تضع الاستثمار في العنصر البشري كحجر زاوية في استراتيجيتها الوطنية للتحول الرقمي. وأوضح أن البرامج التدريبية المخصصة لتنمية المهارات الرقمية تهدف في المقام الأول إلى تمكين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل المستقبلي، بما يضمن خلق فرص عمل مستدامة ومواكبة للتطورات العالمية التي يشهدها العالم في مختلف القطاعات التقنية والبرمجية.

مبادرة مصر الرقمية للأجيال والأهداف المستقبلية

سلط الوزير الضوء على المبادرات الوطنية الكبرى التي تتبناها مصر لرفع كفاءة المواطنين في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، ومن أبرزها:

  • مبادرة «مصر الرقمية للأجيال» التي تمثل ركيزة أساسية لتنمية المهارات البشرية.
  • استهداف تدريب مليون مواطن مصري على المهارات الرقمية والتقنية بحلول عام 2030.
  • إعداد وتأهيل 30 ألف متخصص في مجالات الذكاء الاصطناعي المختلفة.
  • دعم مفهوم «الذكاء الاصطناعي الصغير» لتطوير حلول عملية بتكلفة منخفضة.

وفي الختام، أكد الوزير عبد العاطي التزام مصر التام بمواصلة تبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة في مجالات الحوكمة الرقمية وتطوير البنية التحتية. كما شدد على دعم مصر للتطبيقات التكنولوجية التي تلبي الاحتياجات الفعلية للشعوب، خاصة في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والزراعة، إيمانًا بضرورة تطوير القدرات الرقمية لجميع الدول دون استثناء.

صحفي ومحرر إخباري يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في الصحافة الرقمية، ومتخصص في التغطية الإخبارية اللحظية، ومتابعة أهم الأحداث على الساحتين العربية والدولية بدقة وحيادية.