البنك المركزي يطرح أذون خزانة حكومية بقيمة 75 مليار جنيه اليوم الأحد
يستعد البنك المركزي المصري، نيابةً عن وزارة المالية، لطرح أذون خزانة حكومية بإجمالي قيمة تصل إلى 75 مليار جنيه، وذلك من خلال عطاء رسمي يُعقد اليوم الأحد الموافق 25 يناير 2026، في إطار جهود الدولة المستمرة لتدبير احتياجاتها التمويلية، وتمويل عجز الموازنة العامة، إلى جانب الوفاء بالالتزامات قصيرة الأجل.
المركزي يطرح أذون خزانة حكومية بـ 75 مليار جنيه
وبحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، فإن الطرح الجديد ينقسم إلى شريحتين، الأولى بقيمة 25 مليار جنيه لأجل ثلاثة أشهر، على أن تستحق في 28 أبريل 2026، بينما تبلغ قيمة الشريحة الثانية نحو 50 مليار جنيه لأجل ستة أشهر، ويحل موعد استحقاقها في 27 أكتوبر 2026.
ويُعد هذا الطرح جزءًا من الخطة الدورية التي تنفذها وزارة المالية لإدارة الدين العام، حيث تعتمد الحكومة على أدوات الدين قصيرة الأجل، وعلى رأسها أذون الخزانة، لتوفير السيولة اللازمة لسد الفجوة التمويلية، مع العمل في الوقت ذاته على تحقيق التوازن بين تكلفة الاقتراض ومتطلبات الاستدامة المالية.
ويستهدف هذا الطرح تعزيز السيولة النقدية في السوق المحلية، ودعم استقرار الأسواق المالية، إلى جانب توفير مصادر تمويل مرنة تلبي احتياجات الخزانة العامة، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، وما تفرضه من ضغوط على الموازنات العامة للدول.
ويشارك في عطاءات أذون الخزانة عدد من البنوك العاملة في السوق المصرية، حيث يتم تحديد أسعار العائد وفقًا لآليات العرض والطلب، بما يعكس أوضاع السيولة وتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة الحالية، ويُعد الإقبال على هذه الأدوات مؤشرًا مهمًا على ثقة المؤسسات المالية في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.
وفي سياق متصل، كان البنك المركزي المصري قد كشف في وقت سابق عن تراجع العجز في حساب المعاملات الجارية لمصر إلى 3.2 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025، مقارنة بنحو 5.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية.
وتُمثل هذه الفترة الربع الأول من السنة المالية 2025-2026، علمًا بأن السنة المالية في مصر تبدأ في الأول من يوليو من كل عام، وأرجع البنك المركزي هذا التحسن إلى عدة عوامل، في مقدمتها الزيادة الكبيرة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي ارتفعت إلى نحو 10.8 مليار دولار خلال هذا الربع، مقارنة بـ 8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من السنة المالية الماضية.
ويؤكد هذا الأداء الإيجابي لتحويلات المصريين بالخارج أهميتها كأحد مصادر النقد الأجنبي الرئيسية للاقتصاد المصري، ودورها في دعم ميزان المدفوعات وتخفيف الضغوط على الحساب الجاري، بالتوازي مع الجهود الحكومية المستمرة لضبط الأوضاع المالية وتحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية.
ويُتوقع أن تواصل وزارة المالية والبنك المركزي الاعتماد على أدوات الدين المختلفة خلال الفترة المقبلة، في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف تلبية الاحتياجات التمويلية للدولة، مع السعي إلى تنويع مصادر التمويل، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي والاقتصادي.

تعليقات