أعلنت الفنانة التشكيلية الدكتورة إيمان الشامي، عضو الأمانة العامة بالاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة التابع لجامعة الدول العربية، عن تطوير وتسجيل مشروع تقني وفني مبتكر لإعادة إحياء خامة البردي المصري التاريخية من خلال نظام معالجة هندسية وكيميائية متطورة يحمل اسم Papyrus Prime، والذي يحولها إلى خامة قابلة الاستخدام الاحترافي في مجالات الفن والتصميم والديكور الراقي.
تسجيل المشروع كبراءة اختراع
وأشارت الدكتورة إيمان الشامى لـ«اليوم السابع» إلى أنه تم تسجيل المشروع كبراءة اختراع لدى جهاز الملكية الفكرية المصري، كما تم تسجيله ضمن نظام معاهدة التعاون بشأن البراءات (PCT) بالمكتب الأوروبي للبراءات، في خطوة تعزز فرص حمايته وتسويقه على المستوى الدولي.
تفاصيل مشروع تطوير البردى
ويتمثل المشروع في تطوير سطح أوراق البردي فني معالج بتقنيات متقدمة تهدف إلى تحويل البردي الطبيعي التقليدي، المعروف بهشاشته وصعوبة استخدامه في التطبيقات المعاصرة، إلى خامة مرنة وقابلة للشد والتثبيت والاستخدام الاحترافي في مجالات الفن والتصميم والديكور الراقي.
ويعتمد “Papyrus Prime” على نظام معالجة متعدد المراحل قائم على تقنيات التماسك البنائي وتأثير الربط المتشابك (Cross-Linking Effect)، وهي آلية علمية متقدمة تعمل على تعزيز الترابط الداخلي بين الألياف الطبيعية والمكونات البوليميرية، بما يرفع من مقاومة التشقق والانفصال والرطوبة، مع الحفاظ الكامل على الهوية العضوية والبصرية الأصيلة للبردي المصري.
عادة إحياء البردي المصري
وأكدت الدكتورة إيمان الشامي أن هدف المشروع لا يقتصر على تطوير خامة فنية جديدة، بل يمتد ليكون مشروعًا حضاريًا وتنمويًا يسهم في إعادة إحياء البردي المصري والزراعات التراثية المرتبطة به بصورة عصرية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وقالت: «لم يكن البردي مجرد مادة دوّن عليها أجدادنا التاريخ، بل كان رمزًا لحضارة صنعت المعرفة للعالم. واليوم نسعى إلى إعادة تقديمه بلغة المستقبل، لنؤكد أن أبناء مصر ما زالوا قادرين على تحويل تراثهم العريق إلى ابتكار عالمي معاصر».
ويتميز المشروع بدمج الفن وعلوم المواد والاستدامة والتكنولوجيا الفنية الحديثة في خامة واحدة تحمل روح الحضارة المصرية القديمة، مع مواصفات هندسية متطورة تسمح باستخدامها في العديد من المجالات، من بينها: الفنون التشكيلية، التصميم الداخلي، الديكور الفاخر، الأسطح الفنية المعمارية، التطبيقات الإبداعية الحديثة.
ويأتي المشروع ضمن رؤية أشمل تحت شعار: “Art Today is Heritage Tomorrow”، “فن اليوم هو تراث الغد”، وتهدف هذه الرؤية إلى إعادة توظيف الخامات الزراعية والتراثية المصرية، مثل البردي والكتان والنخيل، داخل الصناعات الإبداعية المعاصرة بما يدعم: الهوية الثقافية المصرية، التنمية المستدامة، الحرف والصناعات التراثية، الاقتصاد الإبداعي الوطني.
ورق البردي بعد معالجته فنيا وكيميائيا

تعليقات