لم يخف توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، تحفظاته على أداء فريقه رغم الخروج بانتصار ودي على حساب نيوزيلندا بهدف دون مقابل، في المباراة التي جاءت ضمن البرنامج التحضيري لكأس العالم 2026.
وخطف هاري كين هدف الفوز للمنتخب الإنجليزي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ليمنح “الأسود الثلاثة” الانتصار أمام جماهير تجاوز عددها 25 ألف متفرج على ملعب ريموند جيمس بمدينة تامبا الأمريكية.
وقال توخيل عقب المباراة إن النتيجة الإيجابية لا تعني بالضرورة رضاه الكامل عن المستوى الذي ظهر به اللاعبون، مشيرًا إلى أن الأداء شهد تفاوتًا واضحًا بين شوطي اللقاء.
وأوضح المدرب الألماني أن المنتخب بدا أكثر حيوية وتنظيمًا بعد الاستراحة، حيث تحسن الضغط على المنافس وزادت الفاعلية الهجومية، كما نجح اللاعبون في الوصول إلى المناطق الخطرة بصورة أفضل مقارنة بما حدث في الشوط الأول.
وأشار إلى أن الفريق افتقد الانضباط التكتيكي خلال النصف الأول من المباراة، إذ تحرك اللاعبون بعيدًا عن المراكز المطلوبة، ما أثر على سرعة بناء الهجمات وصعّب من عملية استعادة الكرة بعد فقدانها.
وأضاف أن لاعبيه لجأوا بشكل متكرر إلى الحلول الفردية والكرات الطويلة والعرضيات والتسديد من خارج المنطقة، وهي أمور لم تكن ضمن الأفكار الرئيسية التي عمل عليها الجهاز الفني خلال التدريبات الأخيرة.
وأكد توخيل أن الظروف المحيطة بالمباراة ساهمت في ظهور الفريق بهذا المستوى، موضحًا أن العديد من اللاعبين لم يجتمعوا معًا منذ عدة أشهر، إلى جانب محدودية الحصص التدريبية التي سبقت اللقاء، فضلًا عن التغييرات الكثيرة التي أجراها لمنح أكبر عدد من العناصر فرصة المشاركة قبل انطلاق المونديال.
واختتم مدرب إنجلترا حديثه بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من العمل للوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل خوض منافسات كأس العالم، مشددًا على أن الفريق لا يزال يمتلك مساحة كبيرة للتطور والتحسن.

تعليقات