كيف يساعد الشاي الأخضر في تقوية جهاز المناعة؟

كيف يساعد الشاي الأخضر في تقوية جهاز المناعة؟

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات النباتية ارتباطًا بالصحة، ويرجع ذلك إلى احتوائه على مجموعة من المركبات الحيوية التي تؤثر في وظائف عديدة داخل الجسم، من بينها دعم جهاز المناعة المسؤول عن حماية الجسم من الميكروبات والعوامل الضارة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الشاي الأخضر يحتوي على مركبات نباتية نشطة قد تساعد في تعزيز قدرة الجسم الدفاعية، من خلال حماية الخلايا المناعية من التلف وتنظيم الالتهابات، إضافة إلى المساهمة في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.

مضادات أكسدة تحمي الخلايا

يتعرض الجسم باستمرار لما يُعرف بالجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة تنتج عن عمليات التمثيل الغذائي أو نتيجة التعرض للتلوث والإجهاد البدني، وعند تراكمها بكميات كبيرة قد يحدث ما يسمى الإجهاد التأكسدي الذي يؤدي إلى تلف الخلايا.

ويحتوي الشاي الأخضر على مركبات قوية مضادة للأكسدة تُعرف باسم الكاتيكينات، أبرزها مركب إيبيغالوكاتشين غالات، الذي تشير الدراسات إلى قدرته على تقليل تأثير الجذور الحرة والمساعدة في حماية الخلايا، بما في ذلك خلايا الجهاز المناعي.

دور في تنظيم الالتهاب

الالتهاب يعد جزءًا طبيعيًا من استجابة الجسم الدفاعية عند الإصابة أو العدوى، لكن استمرار الالتهاب لفترات طويلة قد يؤثر سلبًا في كفاءة الجهاز المناعي.

وتشير الأبحاث إلى أن مركبات الكاتيكين الموجودة في الشاي الأخضر قد تساعد في تنظيم مسارات الالتهاب داخل الجسم، ما قد يساهم في تقليل الالتهاب المزمن الذي قد يضعف وظيفة الخلايا المناعية بمرور الوقت.

دعم صحة الأمعاء

تلعب الأمعاء دورًا مهمًا في صحة الجهاز المناعي، إذ تحتوي على عدد كبير من الكائنات الدقيقة المعروفة باسم الميكروبيوم المعوي، والتي تساعد في تنظيم استجابة الجسم المناعية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النباتية في الشاي الأخضر، خصوصًا البوليفينولات، قد تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يعزز نموها ويساعد في الحفاظ على التوازن بين البكتيريا المفيدة والضارة.

تأثير محتمل في مقاومة الميكروبات

أظهرت بعض الدراسات المخبرية أن مركبات الشاي الأخضر قد تؤثر في نشاط بعض البكتيريا والفيروسات وتقلل من قدرتها على التكاثر في ظروف معينة، كما لاحظت بعض الأبحاث أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأخضر بانتظام قد يعانون أعراضًا أقل خلال مواسم نزلات البرد.

ومع ذلك يؤكد الباحثون أن الشاي الأخضر ليس علاجًا مباشرًا للعدوى، بل يمكن اعتباره عنصرًا مساعدًا ضمن نمط حياة صحي.

تقليل تأثير التوتر

يحتوي الشاي الأخضر أيضًا على حمض أميني يسمى إل-ثيانين، وهو مركب قد يساعد في تحسين التركيز والشعور بالهدوء. ويعتقد أن هذا التأثير قد يدعم الجهاز المناعي بشكل غير مباشر من خلال تقليل تأثير الضغط النفسي المزمن.

أفضل طريقة للاستفادة منه

يمكن إدخال الشاي الأخضر بسهولة ضمن النظام الغذائي اليومي، إذ يرى بعض خبراء التغذية أن تناول كوب إلى ثلاثة أكواب يوميًا قد يكون مناسبًا لمعظم الأشخاص.

وللحصول على أكبر فائدة من مركباته النباتية، يُنصح باستخدام ماء ساخن غير شديد الغليان عند تحضيره، مع تجنب إضافة كميات كبيرة من السكر للحفاظ على فوائده الصحية.

أخبار جوجل تابعنا على أخبار جوجل

مدونة وكاتبة في مجالات أسلوب الحياة، الصحة، والفنون، وتقدم محتوى ترفيهياً وتثقيفياً يلبي اهتمامات الأسرة العربية ويواكب أحدث التريندات على منصات التواصل الاجتماعي.