هل تساعد عشبة الفاليريان على النوم وتقليل القلق؟
ازدادت في السنوات الأخيرة شعبية بعض الأعشاب الطبيعية التي تُستخدم لتحسين النوم وتقليل التوتر، ومن أبرزها عشبة الفاليريان التي يطلق عليها البعض اسم «فاليوم الطبيعة».
ورغم انتشار استخدامها كمهدئ طبيعي، لا يزال الخبراء يختلفون حول مدى قدرتها على منافسة الأدوية الطبية الموصوفة لعلاج القلق واضطرابات النوم.
وتستخرج مكملات الفاليريان من جذور نبات فاليريانا أوفيسيناليس، وهو نبات مزهر يعود أصله إلى أوروبا وآسيا قبل أن ينتشر لاحقًا في مناطق من أمريكا الشمالية.
وتشير مصادر علمية إلى أن هذا النبات استُخدم منذ قرون للمساعدة على تهدئة القلق وتحسين جودة النوم، كما استُخدم تقليديًا للتخفيف من بعض المشكلات مثل الصداع النصفي والإرهاق وتقلصات المعدة.
وتتوفر منتجات الفاليريان في عدة أشكال، من بينها الشاي المصنوع من الجذور المجففة، إضافة إلى الكبسولات والأقراص والمستخلصات العشبية التي تباع كمكملات غذائية.
ووفقًا للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، تدخل هذه العشبة في تركيب عدد من المنتجات التي تُسوَّق كمهدئات خفيفة ومساعدات على النوم، لكن المؤسسة تؤكد في الوقت نفسه أن الأدلة العلمية حول فعاليتها ما تزال محدودة نسبيًا.
وقد حاولت بعض الدراسات السريرية تقييم تأثير جذور الفاليريان، حيث أشارت مراجعة طبية نُشرت عام 2020 في مجلة الطب التكاملي القائم على الأدلة إلى أن مسحوق الجذور أو مستخلصاتها قد يساهم في تقليل القلق وتحسين النوم لدى بعض الأشخاص.
ورغم هذه النتائج، يرى عدد من المتخصصين أن مقارنة الفاليريان بدواء الديازيبام المعروف تجاريًا باسم «فاليوم» قد تكون مبالغًا فيها، إذ يعتبر الفاليريان خيارًا أخف تأثيرًا ويُستخدم غالبًا في حالات القلق البسيطة أو اضطرابات النوم الخفيفة.
في المقابل، يتميز الديازيبام بفعالية أقوى في تهدئة الجهاز العصبي ويُستخدم لعلاج القلق والنوبات وتشنجات العضلات، إلا أنه قد يسبب الاعتماد الدوائي، لذلك يُصرف عادة لفترات محدودة وتحت إشراف طبي.


تعليقات