لعنة نهائي دوري الأبطال تطارد فرنسا قبل المونديال.. هل يخسر الديوك أحد أهم أسلحتهم الدفاعية؟

لعنة نهائي دوري الأبطال تطارد فرنسا قبل المونديال.. هل يخسر الديوك أحد أهم أسلحتهم الدفاعية؟

قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 لم يكن معسكر المنتخب الفرنسي ينتظر أخبارًا كهذه فبينما تتجه أنظار الجماهير الفرنسية نحو الحلم الأكبر باستعادة لقب كأس العالم تلقى المدرب ديدييه ديشامب ضربة قد تربك حساباته الدفاعية بالكامل بعد تصاعد المخاوف بشأن جاهزية المدافع ويليام ساليبا الذي بات مهددًا بالغياب عن البطولة أو على الأقل فقدان فرصته في المشاركة منذ البداية.

المفارقة أن الأزمة جاءت من المباراة التي كان يفترض أن تكون ذروة الموسم بالنسبة للاعب نهائي دوري أبطال أوروبا لتتحول من ليلة حلم إلى ليلة قد تكلفه المشاركة في أهم بطولة كروية على مستوى المنتخبات.

من حلم التتويج إلى كابوس المونديال

دخل ساليبا نهائي دوري أبطال أوروبا وهو يدرك أن المباراة قد تكون أهم محطة في مسيرته مع آرسنال لكن اللاعب حمل معه أيضًا إصابة كان يعاني منها خلال الأيام التي سبقت المواجهة.

ورغم التحفظات الطبية والقلق داخل النادي الإنجليزي قرر المدافع الفرنسي خوض المباراة واضعًا حلم التتويج القاري فوق كل الاعتبارات الأخرى.

وبحسب تقارير صحفية فرنسية تفاقمت الإصابة خلال اللقاء بشكل واضح لتتحول الشكوك الأولية إلى مخاوف حقيقية من غيابه لفترة قد تمتد لعدة أسابيع وهو توقيت قاتل بالنسبة للاعب يستعد للمشاركة في كأس العالم.

الخسارة لم تقتصر على لقب دوري الأبطال فقط بل امتدت لتضع مستقبله في البطولة العالمية على المحك.

أزمة جديدة داخل معسكر الديوك

تأتي إصابة ساليبا في توقيت حساس للغاية بالنسبة لمنتخب الديوك الفرنسية، خصوصا وأن ديشامب كان يعول على مدافع آرسنال ليكون أحد الأعمدة الأساسية في الخط الخلفي خاصة بعد المستوى المميز الذي قدمه خلال المواسم الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كانت المؤشرات تشير إلى أن ساليبا يقترب من تشكيل ثنائي دفاعي ثابت مع دايوت أوباميكانو يمنح فرنسا الاستقرار المطلوب قبل خوض المنافسات العالمية.

لكن التطورات الأخيرة قد تدفع الجهاز الفني إلى إعادة ترتيب أوراقه بالكامل قبل المباراة الافتتاحية أمام السنغال.

لماذا يمثل غياب ساليبا مشكلة حقيقية؟

وقد تبدو فرنسا من الخارج منتخبًا يملك وفرة كبيرة من النجوم في كل المراكز لكن الواقع يشير إلى أن ساليبا أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أهم القطع الدفاعية في المشروع الفرنسي.

المدافع البالغ من العمر 25 عامًا لا يمنح الفريق فقط قوة بدنية وقدرة كبيرة في المواجهات الفردية بل يوفر أيضًا جودة عالية في بناء اللعب من الخلف وهي نقطة أصبحت أساسية في أسلوب لعب المنتخبات الكبرى.

كما أن انسجامه المتوقع مع أوباميكانو كان أحد الرهانات الفنية التي بنى عليها ديشامب جزءًا من خططه للمونديال.

لذلك فإن غيابه لا يعني فقدان لاعب فقط بل فقدان توازن دفاعي كامل كان في طور التشكيل.

هل يملك ديشامب بدائل جاهزة؟

الخبر الجيد بالنسبة للمدرب الفرنسي أن مركز قلب الدفاع لا يزال من أكثر المراكز التي تتمتع بعمق كبير داخل المنتخب.

فإبراهيما كوناتي يبقى المرشح الأول لتعويض أي غياب محتمل خاصة مع خبراته الدولية وقدرته على اللعب في المباريات الكبرى.

كما يبرز اسم ماكسينس لاكروا كأحد الخيارات المتاحة إلى جانب لوكاس هيرنانديز الذي يمتلك مرونة تكتيكية كبيرة فضلًا عن إمكانية الاستعانة بجول كوندي في بعض السيناريوهات الدفاعية.

لكن رغم وجود هذه الأسماء فإن المشكلة لا تتعلق بعدد اللاعبين بقدر ما تتعلق بفقدان عنصر كان مرشحًا ليكون أساسيًا في قلب الدفاع منذ ضربة البداية.

سيناريو يقلق فرنسا

الأكثر إزعاجًا داخل معسكر الديوك ليس فقط احتمال غياب ساليبا عن المباراة الأولى أمام السنغال بل عدم وضوح الصورة الطبية بشكل كامل حتى الآن.

فكل يوم يمر دون إعلان رسمي يزيد من حالة الترقب داخل الجهاز الفني خاصة أن الفترة الفاصلة عن انطلاق البطولة قصيرة للغاية.

وإذا أثبتت الفحوصات الطبية حاجة اللاعب لفترة تعافٍ طويلة فقد يجد ديشامب نفسه مضطرًا لاتخاذ قرارات صعبة قبل بدء المنافسات.

المصدر: صدى البلد

ناقد رياضي ومتابع شغوف بكرة القدم المحلية والعالمية. ينقل لكم أحدث أخبار الدوريات الأوروبية والعربية، كواليس انتقالات اللاعبين، والتحليلات الفنية للمباريات الكبرى.