هل تستعين القابضة للقطن بـ ريتر لتحويل المصانع من الخيوط الرفيعة للسميكة؟

هل تستعين القابضة للقطن بـ ريتر لتحويل المصانع من الخيوط الرفيعة للسميكة؟


تواجه مصانع الغزل التي طورتها الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس بنحو 80 مليار جنيه معضلة تتمثل في وجود مخزون كبير من الغزول الرفيعة الجديدة ، لكنها لا تجد مشترين بشكل كاف، ولا سيما أن العالم يستخدم الغزول السميكة بنسبة 98.5% فيما يتم استخدام الغزول الرفيعة في نطاق 1.5% فقط.


 


تراكم الغزول الرفيعة


ونتيجة لذلك تتراكم الغزول كما يتم بيعها بأقل من سعر التكلفة أحيانا لتصريف المخزون، ولا سيما أن مشروع تطوير مصانع الغزول والنسيج مضي قدما بصورة رأسية  ،وليس بصورة متوازية بحيث يتم الانتهاء من المصانع في آن واحد ،وبالتالي يتم استخدام الغزل الرفيعة في صناعة النسيج ثم الملابس، مما يرفع القيمة المضافة ويرفع الأرباح من 5% حال بيع الغزل خام إلى نحو 50% حال بيع المنتج النهائي سواء ملابس أو مفروشات.


 


طلب معونة فنية من ريتر RIETER


بطبيعة الحال الرأى الذى قاد المصانع لإنتاج الغزول الرفيعة من خلال ماكينات ريتر السويسرية RIETER كان يستهدف تحقيق منتجات جيدة وعالمية وبأسعار تنافسية تحمل شعار القطن المصرى،وبالتالى تحقق المستهدف منها، فيما يتجه الرأى الأخر لإنتاج ما يطلبه السوق، وهو الأسرع والأسهل بدليل أن بعض المصانع التى كانت تنتج الغزول الرفيعة فى مصر،تحولت إلى انتاج الغزول السمكية التى عليها طلب كبير،وبالتالى من المهم طلب مساعدة فنية وتقنية من شركة ريتر فى سويسرا؛ لتزويد المصانع بأدوات تسمح لها بتصنيع الغزول السمكية، وهو أمر قد لا يجد تأخيرا من سويسرا ويتطلب تحركا من الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء،ومن وحدة إدارة شركات الدولة بقياة الدكتور هاشم السيد مساعد رئيس الوزراء.


التجربة المتعلقة بإنتاج الغزول الرفيعة من المصانع على رأسها مصانع شركة مصر للغزل والنسيج وشبين الكوم وكفر الدوار مصانع تنتج خيوط رفيعة من أجود أنواع القطن المصري ،لكن نظرا لتأخر تنفيذ مشروع تطوير مصانع النسيج فإن بيع تلك الغزول يكبد الشركات المنتجة خسائر بسبب البيع أحيانا باقل من سعر التكلفة ،الأمر الثاني أن تحويل تلك الغزول لنسيج سيتطلب الانتهاء من مشروع المصابغ العملاقة في الوقت نفسه في المحلة وكفر الدوار ،ومتابعة أحدث الموضات لإنتاج ملابس قطينة مصرية قادرة على المنافسة ،وهو أمر سيحتاج إلى سنوات  للحصول على حصة سوقية مناسبة .




ويمكن القول أن تحويل أكبر مصنع غزل رفيع في العالم مصنع 1 ،والذي ينتج نحو 30 طنا من الغزول الرفيعة يوميا بأحدث ماكينات ريتر RIETER  يمكن تقسيمه لـ3 مصانع، واحد منها فقط ينتج الخيوط الرفيعة والاخران يتم تحويلهما لإنتاج الخيوط السمكية بجانب تحويل مصنع 4 الذى ينتج نحو 14 طن يوميا، لإنتاج الخيوط السميكة بصورة مؤقتة لحين تشغيل المشروع وضمان تسويق المنتجات من الخيوط الرفيعة لا سيما أن المصانع مكبلة بقرض يتم دفعه نصف سنويا بالعملة الصعبة.


غرفة التجارة الأمريكية


كما يمكن الاستعانة بغرفة التجارة الأمريكية برئاسة عمر مهنا  ،لعقد لقاءات مع مستثمرين من الولايات المتحدة الأمريكية، للاستحواذ على حصة من الشركات والتصنيع فيها لصالح المستهلك الأمريكي ، وهو أمر لابد من بحثه والتحرك فيه سريعا حيث سينعكس بصورة إيجابية على موارد الشركات وعلى الصادرات منها للسوق الأمريكي الذى يحتاج للملابس القطنية.

المصدر: اليوم السابع

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.