أكد الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، أن الدولار خلال اجازة العيد من المتوقع ان يتحرك في نطاق هادئ نسبيا بسبب انخفاض حركة الاستيراد وتراجع الطلب التجاري مع توقف البنوك والاجازات الرسمية وهو ما يقلل من الضغوط اليومية علي سوق الصرف.
حالة ترقب فى أسواق الصرف
وأضاف الجوهرى فى تصريح خاص ، أن السوق حاليا يعيش حالة ترقب أكثر من كونه حالة قلق لأن الجنيه استطاع خلال الفترة الاخيرة امتصاص جزء من الضغوط نتيجة تحسن التدفقات الدولارية سواء من السياحة او تحويلات العاملين بالخارج او عودة جزء من الاستثمارات غير المباشرة وهو ما منح البنك المركزي مساحة أكبر لإدارة السوق بدون توترات حادة.
وتابع الخبير الاقتصادى :”لكن في نفس الوقت مازالت هناك مخاوف مرتبطة بالوضع الاقليمي وارتفاع تكلفة الطاقة عالميا واحتمالات زيادة فاتورة الواردات ولذلك فإن حالة الهدوء الحالية لا تعني انتهاء الضغوط بالكامل لكنها تعني أن السوق أصبح أكثر مرونة وقدرة علي استيعاب الصدمات مقارنة بالفترات السابقة”.
تراجع المضاربات خلال أيام العيد
وتوقع الجوهرى، أن يشهد الدولار خلال العيد تحركات محدودة جداً مع ميل طفيف للاستقرار وربما التراجع البسيط اذا استمرت حالة الهدوء الحالية في السوق خاصة مع انخفاض المضاربات وغياب الطلب الكبير خلال الاجازة، مضيفا:”أما بعد انتهاء العيد فستعود حركة السوق بشكل طبيعي وهنا سيتحدد الاتجاه القادم للدولار بناء علي عدة عوامل أهمها حجم التدفقات الدولارية الجديدة وتحركات أسعار النفط والذهب عالميا ومدي استمرار ثقة المستثمرين في السوق”.
استمرار التحرك الهادئ
وأشار الخبير الاقتصادى، إلى أنه فى تقديره فإن السيناريو الأقرب حاليا هو استمرار التحرك الهادئ للدولار دون قفزات مفاجئة خاصة أن الدولة أصبحت أكثر حرصا علي الحفاظ علي استقرار سوق الصرف وتجنب أي صدمات قوية قد تؤثر علي معدلات التضخم والأسعار داخل السوق المحلي.

تعليقات