أخطاء شائعة في وجبة السحور تبطل الصيام وتخالف السنة النبوية
تعد وجبة السحور إحدى السنن النبوية المؤكدة التي تحمل في طياتها بركة عظيمة للصائم، فهي ليست مجرد وجبة غذائية، بل هي عبادة يثاب فاعلها اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك، يقع الكثير من الصائمين في أخطاء عند تناول هذه الوجبة، قد تصل في بعض الأحيان إلى إفساد الصيام بالكامل، مما يستوجب الحذر والالتزام بالهدي النبوي الصحيح لضمان صحة العبادة.
3 أخطاء يقع فيها الصائمون عند تناول السحور
كشف علماء الدين استناداً إلى الأحاديث النبوية الشريفة عن ثلاثة أخطاء شائعة تتكرر في شهر رمضان المبارك، وهي كالآتي:
- ترك وجبة السحور بالكامل: يعمد بعض الصائمين إلى الاستغناء عن السحور والاكتفاء بوجبة الإفطار أو العشاء، وهو ما يخالف السنة النبوية، فالنبي صلى الله عليه وسلم أكد على بركة هذه الوجبة وجعلها فارقاً بين صيام المسلمين وصيام أهل الكتاب.
- تعجيل السحور وتقديمه: يفضل البعض تناول السحور في منتصف الليل أو قبل الفجر بساعات طويلة، وهو ما يتعارض مع الهدي النبوي الذي حث على “تأخير السحور”، والسنة أن يكون في وقت السحر (قبيل طلوع الفجر بيسير).
- الاستمرار في الأكل والشرب مع أذان الفجر: يعد هذا الخطأ هو الأخطر، حيث يواصل البعض تناول الطعام والشراب أثناء سماع نداء المؤذن، والواجب الشرعي يحتم الإمساك بمجرد بدء الأذان، ومن أكل أو شرب متعمداً مع الأذان فقد فسد صومه ووجب عليه القضاء.
الموعد الصحيح للسحور والاقتداء بالسنة
تتجلى السنة النبوية في تأخير وجبة السحور قدر الإمكان، وقد ورد عن الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه أن الوقت بين فراغ النبي صلى الله عليه وسلم من سحوره ودخوله في الصلاة كان يقدر بنحو “خمسين آية”، وهو ما يعادل تقريباً 30 دقيقة قبل أذان الفجر، هذا التوقيت يضمن للصائم النشاط الكافي ويحقق المقصد الشرعي من الوجبة.
فضل السحور في رمضان
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إن الله تبارك وتعالى وملائكته يصلون على المستغفرين والمتسحرين بالأسحار، فليتسحر أحدكم ولو بشربة من ماء، وأفضل السحور السويق والتمر.
تعد وجبة السحور من الوجبات الأساسية خلال شهر رمضان، ويؤكد الأطباء أنها لا تقل أهمية بل قد تفوق وجبة الإفطار، لأنها تساعد الجسم على تحمّل ساعات الصيام وتمنحه الطاقة اللازمة طوال اليوم، ولهذا أوصى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالحرص على تناول السحور، وحثّ عليه في أكثر من حديث، حيث قال: تسحروا فإن في السحور بركة، وهو حديث رواه البخاري ومسلم.
البركة في وجبة السحور تكمن في أنها تمنح الصائم القوة والنشاط وتسهّل عليه الصيام طوال اليوم، بالإضافة إلى الأجر والثواب العظيم لاتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أن هذه الوجبة المباركة توفر فوائد صحية للصائم، وتساعده على قضاء نهاره بنشاط وحيوية.
مبطلات الصيام
هناك عدة أمور تبطل الصيام وتفسده، والمفطرات عامةً ما عدا الحيض والنفاس لا يفطر الصائم بسببها إلا إذا توفرت ثلاثة شروط: أن يكون الصائم عالمًا وليس جاهلًا، وأن يكون ذاكرًا وليس ناسي، وأن يكون مختارًا وليس مضطرًا أو مكرهًا.


تعليقات