مع حلول شهر رمضان المبارك، يتصدر “التمر” المائدة الرمضانية كضيف دائم وأساسي، ليس فقط اتباعاً للسنة النبوية الشريفة، بل لكونه كنز من الفوائد الصحية التي يحتاجها جسم الصائم بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب، ويؤكد خبراء التغذية أن البدء بتناول التمر يعد الخيار الأمثل لكسر الصيام، حيث يمد الجسم باحتياجاته الفورية من السكريات والفيتامينات، ويحميه من الاضطرابات المفاجئة التي قد تنجم عن تناول الوجبات الدسمة مباشرة.
التمر مصدر فوري للطاقة وتعويض السكريات
يواجه الجسم خلال نهار رمضان انخفاضاً طبيعياً في مستويات السكر في الدم، مما قد يسبب الشعور بالخمول والصداع قبيل الإفطار. هنا تكمن أهمية التمر، حيث تحتوي الحبة الواحدة على حوالي 66 سعرة حرارية، وتتميز باحتوائها على سكريات بسيطة طبيعية مثل “الجلوكوز” و”الفركتوز”.
هذه السكريات تمتاز بسرعة امتصاصها، مما يعني وصولها إلى الدم والمخ في دقائق معدودة، لتمنح الصائم “دفعة طاقة” فورية تساعده على استعادة نشاطه وذهنه لأداء صلاة المغرب وتناول وجبة الإفطار بتوازن. كما ينصح بتناوله في وجبة السحور، حيث توفر الألياف المعقدة فيه طاقة ممتدة المفعول تساعد على الصمود خلال ساعات النهار.
فيتامينات ومعادن تعزز مناعة الصائم
لا تقتصر فوائد التمر على السكر فحسب، بل هو بمثابة “كبسولة فيتامينات” طبيعية تدعم الوظائف الحيوية للجسم، وتحميه من الإعياء. ومن أبرز العناصر التي يوفرها التمر للصائم ما يلي:
- البوتاسيوم: عنصر حيوي للحفاظ على توازن السوائل في الجسم، ودعم وظائف القلب والعضلات، مما يقلل من الشعور بالعطش والتشنجات العضلية.
- المغنسيوم: يلعب دوراً محورياً في تقليل التوتر والتعب، وتعزيز عملية إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
- الحديد: ضروري جداً للوقاية من فقر الدم (الأنيميا)، ويساعد في نقل الأكسجين بكفاءة لكافة أعضاء الجسم، مما يقلل من الدوار.
- فيتامين B6: الصديق الوفي للجهاز العصبي، حيث يعزز صحة الدماغ ويساعد على التركيز والوضوح الذهني أثناء الصيام.
دعم الجهاز الهضمي والوقاية من الإمساك
يعد التمر صديقاً للجهاز الهضمي بامتياز، خاصة بعد فترة “الراحة” الطويلة للمعدة طوال النهار. فتناول التمر يرسل إشارات للمعدة للاستعداد لاستقبال الطعام، مما يسهل عملية الهضم ويقي من الصدمات المعوية.
علاوة على ذلك، يعد التمر مصدراً ممتازاً للألياف الغذائية التي تساهم في حركة الأمعاء الطبيعية، مما يقلل من فرص الإصابة بـ “الإمساك” والانتفاخ، وهي مشكلات شائعة جداً في رمضان نتيجة تغير العادات الغذائية وقلة شرب الماء، كما يساهم محتواه المائي في إعادة ترطيب الجسم بشكل مبدئي قبل شرب الكميات الكافية من السوائل.


تعليقات