يواصل البنك المركزي المصري، بالتنسيق مع وزارة المالية، تنفيذ خطط إدارة الدين العام وتدبير الاحتياجات التمويلية قصيرة الأجل، وذلك عبر طرح أدوات دين حكومية بشكل دوري، في خطوة تستهدف دعم السيولة داخل السوق المحلية، وضمان الوفاء بالتزامات الموازنة العامة في مواعيدها المحددة، بما يعزز استقرار المنظومة المالية والاقتصادية.
تفاصيل طرح أذون الخزانة الجديدة
يستعد البنك المركزي لطرح أذون خزانة بقيمة إجمالية تصل إلى 75 مليار جنيه، من خلال عطاءين يُعقدان يوم الأحد 8 فبراير 2026، حيث ينقسم الطرح إلى شريحتين، الأولى بقيمة 25 مليار جنيه لأجل ثلاثة أشهر، على أن تستحق في 12 مايو 2026، بينما تأتي الشريحة الثانية بقيمة 50 مليار جنيه لأجل تسعة أشهر، وتستحق في 10 نوفمبر 2026، وذلك ضمن أدوات التمويل قصيرة الأجل التي تعتمد عليها الدولة بشكل أساسي.
أهداف الطرح ودوره في إدارة الدين
يأتي هذا الطرح في إطار استراتيجية وزارة المالية الهادفة إلى إدارة الدين العام بكفاءة، من خلال تنويع آجال الاستحقاق، وضبط مستويات السيولة، وتقليل الضغوط التمويلية، حيث تُعد أذون الخزانة من أبرز الأدوات التي تتيح مرونة عالية في تلبية الاحتياجات العاجلة للموازنة دون تحميلها أعباء طويلة الأجل.
تحركات المستثمرين وتأثيرها على السوق
شهدت السوق المصرية نشاطًا ملحوظًا للمستثمرين الأجانب، الذين سجلوا صافي مشتريات في أذون الخزانة عبر السوق الثانوية بقيمة تقارب 103 ملايين دولار خلال الأسبوع الأخير، كما اتجهوا للشراء في سوق الأسهم بصافي بلغ نحو 1.1 مليار جنيه، ما يعكس تحسن ثقة المستثمرين في أدوات الدين والسوق المالية المصرية.
انعكاس الطروحات على أداء البورصة
أسهمت هذه التحركات في دعم أداء البورصة المصرية، حيث حقق مؤشر EGX30 مكاسب ملحوظة بلغت نحو 4.09% خلال تعاملات الأسبوع، مدفوعًا بزيادة التدفقات الأجنبية وتحسن السيولة، وهو ما يزيد من قدرة السوق على استيعاب الطروحات الحكومية وتحقيق توازن بين أدوات الدين والاستثمار في الأسهم.


تعليقات