وداعاً “شاف كيمو”.. رحيل الشيف المغربي كمال اللعبي عن عمر يناهز 54 عاماً
فقدت الساحة المطبخية المغربية صباح اليوم الخميس أحد أبرز وجوهها المعاصرة، برحيل الشيف كمال اللعبي، الشهير بلقب “شاف كيمو”، عن عمر يناهز 54 عاماً، وأعلن شقيق الراحل خبر الوفاة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مما أثار حالة من الحزن العميق في صفوف زملائه ومتابعيه الذين ارتبطوا به وبأسلوبه المميز في تقديم فنون الطهي.
مسيرة مهنية انطلقت من عراقة مدينة فاس
وُلد الشاف كيمو في مدينة فاس، القلب النابض للحضارة والتراث المغربي، وهو ما انعكس بوضوح على مسيرته المهنية، فقد استمد من مدينته الأصول التقليدية للمطبخ المغربي، وعمل على تطويرها طوال سنوات نشاطه، وبفضل حضوره الإعلامي القوي وتفاعله المستمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نجح الراحل في بناء قاعدة جماهيرية واسعة، خاصة بين فئة الشباب الذين استهواهم تبسيطه للوصفات العريقة وتقديمها بروح عصرية.
بصمة خاصة في نشر التراث الغذائي المغربي
واشتهر الراحل بشغفه الكبير بالمائدة المغربية واعتزازه بتفاصيلها، حيث لم يكتفِ بتقديم الطعام فحسب، بل كان سفيراً للتراث الغذائي المغربي، وتميزت مدرسته في الطبخ بالقدرة على الجمع بين الأصالة والمتطلبات الحديثة، مما ساهم في نشر الثقافة الغذائية المغربية داخل المملكة وخارجها، وقد نعاه أصدقاؤه ومحبوه بكلمات مؤثرة، واصفين إياه بالفنان الذي لم يبخل يوماً بنصيحة أو سر من أسرار مهنته، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته.
حزن واسع ورسائل تعزية تجتاح مواقع التواصل
عقب إعلان الخبر، تحولت صفحات الطهاة والمهتمين بالمجال بـ “فيسبوك” إلى دفاتر عزاء، حيث استذكر الجميع دماثة خلقه وإخلاصه لعمله. وأكد محبوه أن رحيله يمثل خسارة لجيل من الطهاة الذين تعلموا منه كيفية الحفاظ على الهوية المغربية في المطبخ مع مواكبة التطور العالمي، وتقدم الجميع بخالص العزاء لأسرته، داعين لهم بالصبر والسلوان على هذا الفقد الأليم الذي طال واحداً من رموز البهجة والاحترافية في عالم الطبخ.


تعليقات