معاش ربة المنزل 2026.. دعم جديد لتمكين المرأة غير العاملة
تواصل الدولة المصرية توسيع نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل الفئات الأكثر احتياجاً للأمان المادي مستقبلاً، وفي مقدمتهم المرأة غير العاملة، ومن خلال تطبيق القانون رقم 148 لسنة 2019، أطلقت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي نظام “معاش ربة المنزل” لعام 2026، وهو نظام يهدف إلى تحويل مجهود السيدة داخل منزلها إلى استحقاق تأميني يضمن لها دخلاً ثابتاً عند الكبر، مما يعزز من كرامة المرأة المصرية ويحميها من تقلبات الظروف المعيشية في المستقبل.
ضوابط الاشتراك وتيسيرات السداد الشهري
حرصت الهيئة على وضع شروط ميسرة تفتح الباب أمام شريحة واسعة من السيدات، حيث يُسمح بالاشتراك لكل سيدة يتراوح عمرها بين 18 و45 عاماً، بشرط ألا تكون خاضعة بالفعل لأي نظام تأميني آخر في القطاعين العام أو الخاص، وما يميز هذا النظام هو قيمته المالية المتاحة للجميع، حيث يبدأ الاشتراك بمبلغ بسيط يقدر بنحو 207 جنيهات شهرياً، وهو ما يعادل تقريباً 7 جنيهات يومياً، مما يجعله استثماراً آمناً وقليل التكلفة مقابل العائد الكبير الذي ستحصل عليه السيدة بعد استكمال مدة الاشتراك المقدرة بـ 15 عاماً.
إجراءات التسجيل والمزايا التأمينية الممتدة
تعتمد عملية التقديم على خطوات إدارية بسيطة بعيدة عن التعقيد، حيث تتوجه السيدة إلى مكتب التأمينات التابع لمحل سكنها ببطاقة رقم قومي سارية، وتقوم بملء استمارة الاشتراك مع تقديم إقرار بعدم وجود مصدر دخل ثابت، ولا تتوقف مزايا هذا القانون عند توفير معاش الشيخوخة عند بلوغ سن الستين فقط، بل يمتد ليشمل مظلة حماية للأسرة بالكامل؛ ففي حالات العجز الكلي أو الوفاة، يتحول هذا الاشتراك إلى معاش مستحق للورثة الشرعيين، مما يضمن بقاء الغطاء التأميني قائماً لحماية الأبناء والأسرة في كل الظروف.
رؤية الدولة لتمكين المرأة اقتصادياً
يأتي هذا المعاش كجزء من رؤية شاملة تتبناها الدولة لتمكين المرأة غير العاملة اقتصادياً واجتماعياً بحلول عام 2026، فالهدف الأساسي ليس مجرد صرف مبالغ مالية، بل هو اعتراف صريح بدور ربة المنزل في بناء المجتمع وتوفير وسيلة تضمن لها الاستقلال المادي طويل الأمد، ويساهم هذا النظام في تقليل معدلات الفقر وتوفير حياة كريمة لآلاف الأسر، مما يجعل المرأة شريكاً أساسياً في منظومة الأمان القومي والاجتماعي.


تعليقات