زلزال في “واشنطن بوست”.. تسريحات جماعية وإغلاق أقسام حيوية لإنقاذ الصحيفة من الانهيار

زلزال في “واشنطن بوست”.. تسريحات جماعية وإغلاق أقسام حيوية لإنقاذ الصحيفة من الانهيار

شهدت أروقة صحيفة “واشنطن بوست” صباح الأربعاء صدمة كبرى، بعد إعلان الإدارة عن خطة تسريح جماعي للموظفين، في خطوة تعكس الأزمة العميقة التي تعيشها إحدى أعرق المؤسسات الإعلامية في العالم، وأصدر رئيس التحرير التنفيذي مات موراي، بالتعاون مع قسم الموارد البشرية، توجيهات عاجلة للموظفين بالبقاء في منازلهم ومتابعة اجتماع طارئ عبر تطبيق “زووم”، حيث كشفت القيادة عن إجراءات تقشفية واسعة النطاق شملت تقليص العمالة في مختلف قطاعات الشركة، وهو ما اعتبره مراقبون نقطة انهيار تاريخية لغرفة الأخبار التي طالما تميزت بتغطياتها العميقة.

وبحسب مصادر داخلية، فإن قائمة التخفيضات بدت قاسية وغير مسبوقة، حيث تقرر إغلاق قسم الرياضة بالكامل تقريباً، وتصفية قسم الكتب، بالإضافة إلى إيقاف بودكاست “بوست ريبورتس” اليومي الذي كان يعد من ركائز المحتوى الرقمي للصحيفة، ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل طالت الهيكلة الأساسية لقسم “مترو” المعني بتغطية العاصمة واشنطن وولايتي ماريلاند وفرجينيا، كما شملت الخطة تقليص التغطية الدولية بشكل ملحوظ، مما يهدد الحضور العالمي للصحيفة رغم الإبقاء على عدد محدود من المكاتب الخارجية.

وتأتي هذه التحولات الجذرية في ظل رؤية الناشر “ويل لويس” الذي يسعى لتحويل الدفة نحو الربحية من خلال تركيز الاستثمارات على قطاع السياسة والمجالات الرئيسية التي تجذب المشتركين، مع خفض الإنفاق في المجالات التي يراها ثانوية مثل الرياضة والشؤون الخارجية، ورغم أن هذه التسريحات كانت متوقعة منذ أسابيع عقب تسريبات حول إلغاء تغطية الأولمبياد الشتوي، إلا أن تنفيذها بهذا الشكل أثار تساؤلات جدية حول مستقبل “واشنطن بوست” تحت ملكية الملياردير جيف بيزوس، ومدى قدرتها على الحفاظ على هويتها الصحفية العريقة في ظل سياسة “تقليص النفقات” الصارمة.

محمد أنور، كاتب إخباري في موقع زووم الخليج، أعمل على تغطية الأخبار المحلية والإقليمية والدولية بمهنية وموضوعية،مع الحرص على تقديم محتوى إخباري دقيق وواضح، يواكب الأحداث أولًا بأول ويضع القارئ في صورة المشهد الكامل دون إخلال بالمصداقية.