«كتيرة ومبتخلصش».. سر الـ 5 جنيه المغسولة المنتشرة في الأسواق

«كتيرة ومبتخلصش».. سر الـ 5 جنيه المغسولة المنتشرة في الأسواق

ما زالت فئة الخمسة جنيهات الباهتة، والتي أطلق عليها كثيرون مسمى «الخمسة جنيه المغسولة»، تثير حالة من الجدل بين المواطنين، خاصة مع انتشارها الواسع في مختلف المحافظات، لدرجة أنها أصبحت متداولة في أغلب التعاملات اليومية ووسائل المواصلات، هذا الانتشار دفع الكثيرين للتساؤل عن السبب الحقيقي وراء ظهورها بهذا الشكل الباهت والممسوح، وسط تفسيرات متباينة، بين من رجّح تعرضها للتزوير، وآخرين اعتقدوا أنها ناتجة عن الغسل، فما الحقيقة؟

سر الـ5 جنيه المغسولة في الأسواق

وفي هذا الشأن، كشفت مصادر مسؤولة بالبنك المركزي أن فئة 5 جنيه المنتشرة بشكل باهت في الأسواق لم تتعرض لأي عملية تزوير، مؤكدة أن الأمر يرجع إلى انتهاء عمرها الافتراضي الطبيعي، وأوضحت أن الورقة النقدية من هذه الفئة يتم تداولها بين أيدي المواطنين لمدة تتراوح ما بين 6 أشهر إلى عام واحد فقط، وبعدها تبدأ ملامحها في التلاشي والبهتان تدريجيًا.

وأضافت المصادر أن «سوء الاستخدام، مثل كثرة طي الورقة النقدية أو تعرضها للمياه أو غسلها عن طريق الخطأ مع الملابس، يؤدي إلى بهتان ألوانها، ما يجعل شكلها يبدو وكأنه مغسول أو مزيف، رغم أنها أصلية بالكامل».

من جانبه، أكد الخبير المصرفي محمد العمدة أن تزوير فئة 5 جنيه يُعد أمرًا غير منطقي من الناحية الاقتصادية نظرًا لانخفاض قيمتها، مشيرًا إلى أن ما يحدث يعود في الغالب إلى ممارسات غير مقصودة، مثل غسل الملابس وبداخلها العملة أو سوء التخزين، وأضاف أن العملات المزورة عادة ما يسهل اكتشافها لغياب العلامات الأمنية، مثل البروز المطبعي والعلامة المائية، وهي عناصر تخضع لرقابة دقيقة من جانب البنوك.

استبدال الـ5 جنيه المغسولة

وأوضحت المصادر أن البنك المركزي أصدر تعليمات للبنوك التجارية تتيح استبدال فئة 5 جنيه المغسولة أو أي عملة ورقية قديمة تظهر عليها علامات التهالك أو البهتان، وذلك من خلال أي فرع بنكي على مستوى الجمهورية، دون فرض رسوم أو إجراءات معقدة.

وأكدت أن الفئات النقدية المتهالكة يتم سحبها من التداول وإعدامها رسميًا، على أن يتم استبدالها بأوراق نقدية جديدة وصالحة للتداول، بما يضمن الحفاظ على جودة العملة المتداولة في السوق.

محمد أنور، كاتب إخباري في موقع زووم الخليج، أعمل على تغطية الأخبار المحلية والإقليمية والدولية بمهنية وموضوعية،مع الحرص على تقديم محتوى إخباري دقيق وواضح، يواكب الأحداث أولًا بأول ويضع القارئ في صورة المشهد الكامل دون إخلال بالمصداقية.