مدبولي يعلن زيادة الاحتياطي النقدي لـ 52.8 مليار دولار وتوافر السلع لـ 12 شهراً
في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، تواصل الحكومة المصرية جهودها الحثيثة لضمان استقرار الاستقرار الاقتصادي وتأمين احتياجات المواطنين الأساسية. وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تتعامل ببالغ الحرص مع التطورات الإقليمية الراهنة والحرب الدائرة، مشيرًا إلى وضع كافة السيناريوهات المحتملة للتعامل مع هذه الأزمات بحرص شديد وتخطيط مسبق.
ورغم وجود العديد من المؤشرات الإيجابية التي طرأت مؤخرًا، أوضح رئيس الوزراء أنه لا يمكن لأي جهة الجزم بموعد انتهاء هذه الحرب بشكل نهائي، وهو ما دفع الحكومة للتحرك بأسلوب استباقي. وتهدف هذه التحركات إلى امتصاص التداعيات الاقتصادية السلبية الناتجة عن الصراع، وضمان عدم تأثر الحياة اليومية للمواطن المصري بضغوط الأحداث الخارجية.
تحركات حكومية لتأمين النقد الأجنبي واستقرار الأسواق
كشف الدكتور مصطفى مدبولي عن وجود تنسيق كامل ومستمر بين الحكومة والبنك المركزي المصري لتأمين العملة الصعبة والنقد الأجنبي. وتأتي هذه الخطوات لتلبية الاحتياجات الأساسية للدولة من سلع وخدمات، مؤكدًا أنه بعد مرور أكثر من 40 يومًا على بداية الضغوط الأخيرة، فإن الأوضاع الاقتصادية في مصر مستقرة تمامًا ولا تدعو للقلق.
وقد أظهرت الأرقام الرسمية تحسنًا ملحوظًا في الأداء المالي للدولة، حيث سجلت المؤشرات الاقتصادية ما يلي:
- ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي من 52.7 مليار دولار ليصل إلى 52.8 مليار دولار خلال شهر مارس الماضي.
- نجاح الدولة في تلبية كافة احتياجات السوق المحلي دون حدوث أي تأخير يذكر رغم الظروف الاستثنائية.
- استمرار السياسات المرنة للبنك المركزي في مواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة.
- توقع عودة مؤشر مديري المشتريات للارتفاع فور انتهاء حالة الحرب وعودة الاستقرار الإقليمي.
إشادات دولية وثقة في مسار الاقتصاد المصري
أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه السياسات الحكيمة دفعت المؤسسات الدولية الكبرى للإشادة بصلابة الاقتصاد المصري. فقد أكدت وكالة “فيتش” أن مصر واجهت الأزمة العالمية بوجود احتياطيات قوية من العملة الأجنبية، مما وفر لها حماية كافية ضد التقلبات، كما أبقت وكالة “موديز” على التصنيف الائتماني لمصر مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية.
وفيما يخص التراجع الطفيف الذي ظهر في “مؤشر مديري المشتريات” للقطاع الخاص، أكد مدبولي أنه تأثير مؤقت ومباشر نتيجة الحرب المستمرة. وطمأن الجميع بأن هذا المؤشر مرشح للصعود مرة أخرى بمجرد استقرار الأوضاع السياسية في المنطقة، مشددًا على أن الرؤية المستقبلية للاقتصاد المصري تظل قوية ومدعومة بتقارير دولية موثوقة.
تأمين السلع الاستراتيجية ودعم المزارعين
انتقالًا إلى ملف الأمن الغذائي، شدد رئيس الوزراء على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير مخزون آمن من السلع. وأوضح أن مصر تمتلك حاليًا احتياطيات من كافة السلع والمستلزمات الاستراتيجية الأساسية تكفي لفترات تتراوح ما بين 6 إلى 12 شهرًا، وهو ما يضمن عدم حدوث أي نقص في الأسواق وتوفير احتياجات المواطنين رسميًا.
ومع اقتراب موسم حصاد القمح المحلي في نهاية الشهر الجاري، أعلنت الحكومة عن حزمة قرارات لدعم الفلاح المصري تشمل ما يلي:
- رفع سعر توريد أردب القمح إلى 2500 جنيه لدعم الفلاح بشكل مباشر.
- إقرار زيادة حقيقية في السعر قدرها 300 جنيه مقارنة بالعام الماضي الذي سجل 2200 جنيه.
- التنسيق التام مع وزارة المالية لضمان السداد الفوري لمستحقات الفلاحين بمجرد التوريد.
- تحفيز المزارعين لتأمين أكبر قدر ممكن من المحصول الاستراتيجي لتعزيز الأمن الغذائي.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تقف بجانب الفلاح المصري وتقدر جهوده الكبيرة في تأمين غذاء المصريين. وأوضح أن الحكومة لن تدخر جهدًا في تقديم الحوافز اللازمة لضمان نجاح موسم الحصاد، مع الالتزام بصرف كافة المستحقات المالية للمزارعين فورًا دون أي تأخير، تعزيزًا لاستقرار المنظومة الزراعية في مصر.


تعليقات