وزير الطيران يبحث مع مستثمرين قطريين إنشاء أول مصنع لإنتاج وقود الطائرات المستدام بمصر

وزير الطيران يبحث مع مستثمرين قطريين إنشاء أول مصنع لإنتاج وقود الطائرات المستدام بمصر

تسعى الدولة المصرية بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي رائد في مجال الطاقة النظيفة وخدمات الطيران الحديثة، وذلك من خلال استقطاب استثمارات نوعية تدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وفي هذا السياق، استقبل الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، وفدًا رفيع المستوى من مجموعة شركات فهد آل ثاني القطرية، لبحث سبل التعاون المشترك في قطاع الوقود الحيوي.

شهد اللقاء، الذي عُقد بمقر ديوان عام الوزارة، حضور الشيخ فهد بن ناصر بن فهد آل ثاني رئيس المجموعة القطرية، والمهندس عمرو نجاتي الوكيل الدائم لوزارة الطيران المدني، بالإضافة إلى المهندسة هبه الله حزين المؤسس والشريك التنفيذي للشركة المصرية القطرية لإنتاج الوقود المستدام، والطيار كريم جميل مستشار رئيس سلطة الطيران المدني، لمناقشة آفاق الاستثمار الجديدة.

مشروع إنشاء مصنع لوقود الطائرات المستدام في مصر

ركزت المباحثات بين الجانبين المصري والقطري على دراسة مبادرة استراتيجية هامة، تتمثل في إنشاء مصنع متخصص لإنتاج وقود الطائرات المستدام المعروف عالميًا باسم (SAF). ويهدف هذا المشروع إلى تلبية احتياجات قطاع النقل الجوي المتزايدة لهذا النوع من الوقود، بما يتماشى مع التوجهات العالمية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية الضارة وحماية البيئة.

وأكد الدكتور سامح الحفني أن الوزارة ومؤسساتها التابعة مستعدة تمامًا لتقديم كافة التسهيلات الإدارية والفنية اللازمة لإنجاح هذا المشروع الاستثماري. وأوضح أن الدعم الفني سيشمل ضمان تطبيق أحدث التقنيات العالمية في عمليات الإنتاج، مع الالتزام الكامل بأعلى معايير الكفاءة والسلامة الجوية وفقًا للتوصيات الدولية الصادرة عن منظمة الطيران المدني “الإيكاو”.

رؤية مصر للوصول إلى “صفر انبعاثات” بحلول 2050

أشار وزير الطيران المدني خلال اللقاء إلى أن التحدي البيئي أصبح يمثل الأولوية القصوى لصناعة الطيران على مستوى العالم. وأضاف أن الهدف العالمي المشترك هو الوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2050، وهو الهدف الذي أقرته منظمة “الإيكاو” بصفتها المشرع الدولي للقطاع، مما يجعل التوسع في إنتاج واستخدام الوقود المستدام ضرورة حتمية وليست مجرد خيار.

وتناول الاجتماع مجموعة من النقاط الجوهرية التي تعزز من فرص نجاح التعاون بين الوزارة والمجموعة القطرية، تمثلت في الآتي:

  • امتلاك السوق المصري ثروات وموارد طبيعية متنوعة تمكنه من تصنيع الوقود المستدام محليًا.
  • توفر مقومات تنافسية تجعل من مصر منصة واعدة لمشروعات الطيران منخفض الانبعاثات في المنطقة.
  • عمليات التطوير الشاملة التي تشهدها البنية التحتية لقطاع الطيران المدني المصري حاليًا.
  • الالتزام الصارم بالأطر والاتفاقيات الدولية المعنية بخفض الانبعاثات الكربونية في الغلاف الجوي.
  • تهيئة بيئة استثمارية جاذبة تهدف إلى توطين التكنولوجيا الحديثة وتعظيم الاستفادة البيئية.

شراكات دولية لتعزيز الابتكار في قطاع الطيران

تتبنى وزارة الطيران المدني رؤية متكاملة لتطوير القطاع عبر الابتكار وتوظيف التكنولوجيا النظيفة، وهو ما يسهم في تقليل البصمة الكربونية للرحلات الجوية. وأوضح الوزير أن بناء شراكات فاعلة مع كبار المستثمرين والكيانات الدولية، مثل مجموعة فهد آل ثاني، يعد ركيزة أساسية لنقل الخبرات والتقنيات المتطورة إلى الدولة المصرية، بما يخدم الأهداف البيئية والاقتصادية معًا.

من جانبه، عبر الشيخ فهد بن ناصر آل ثاني عن تقديره الكبير لحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد في مصر، وأكد رغبة المجموعة القطرية الجادة في توسيع نطاق أعمالها واستثماراتها داخل السوق المصري. وأشار إلى أن خبرات المجموعة الواسعة ستسهم في تنفيذ مبادرات مشتركة تدعم النمو المستدام، وترفع من كفاءة قطاع الطيران على المستويين الإقليمي والدولي بما يخدم مصلحة الطرفين.

صحفي ومحرر إخباري يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في الصحافة الرقمية، ومتخصص في التغطية الإخبارية اللحظية، ومتابعة أهم الأحداث على الساحتين العربية والدولية بدقة وحيادية.