أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن قص الأظافر من سنن الفطرة التي يُستحب للمسلم المحافظة عليها، مشيرًا إلى أن السؤال ورد من إبراهيم من محافظة القليوبية حول حكم قص الأظافر ليلًا وهل هو مكروه شرعًا أم لا.
هل قص الأظافر ليلاً مكروه؟
وأضاف أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج فتاوى الناس المذاع على قناة الناس، أن الشريعة الإسلامية لم تُحدد وقتًا بعينه لقص الأظافر، مؤكدًا عدم وجود دليل شرعي على كراهة قصها ليلًا أو وجوب قصها نهارًا، وأن الأمر متروك لما يتيسر للإنسان بحسب وقته وظروفه.
وأشار شلبي إلى أن السنة النبوية المطهرة بينت خصال الفطرة التي حثّ الإسلام على التمسك بها، ومن بينها قص الأظافر، وهو أمر مستحب على الإطلاق دون تقييد بوقت، سواء في الليل أو النهار، ولا يترتب عليه أي حرج أو كراهة.
التصرف الصحيح شرعًا في حالة ما وجد شخص شيئا في مكان دون معرفة صاحبه
وفي سياق آخر، كشف الدكتور محمود شلبي عن التصرف الصحيح شرعًا عند العثور على شيء ضائع في الطريق أو في أي مكان دون معرفة صاحبه، موضحًا أن هذه الحالة تُعرف في الفقه الإسلامي باسم «اللقطة».
وبيّن، خلال برنامج «فتاوى الناس»، أن اللقطة من المعاملات التي تندرج تحت عقود التبرعات وليست من عقود المعاوضات كالبيع والشراء، بل هي أمانة يُكلَّف من يجدها بحفظها أو الإعلان عنها حتى يظهر صاحبها.
وأكد أن الشريعة وضعت ضوابط دقيقة للتصرف في اللقطة حفظًا للمال، باعتباره أحد مقاصد الشريعة الخمسة، مشيرًا إلى أن المال لا ينتقل من شخص إلى آخر إلا بمسوغ شرعي كبيع أو هبة أو ميراث أو لقطة وفق أحكامها، وأوضح شلبي أن من وجد شيئًا ضائعًا له خياران، إما تركه في مكانه ولا إثم عليه، أو أخذه مع التعريف والإعلان عنه حتى يظهر صاحبه.
وأضاف أن الإعلان قديمًا كان يتم في الأسواق وأماكن تجمع الناس، أما اليوم فالأولى تسليمه إلى أقرب قسم شرطة أو جهة مختصة بالمكان مثل المولات والمؤسسات التي توجد بها أمانات.
وأشار إلى أن الأشياء قليلة القيمة التي لا يُحتمل أن يبحث عنها أصحابها كالمال اليسير يجوز أخذها والانتفاع بها، بينما الأشياء ذات القيمة كالأموال الكبيرة أو الهواتف أو الذهب لا بد من الإعلان عنها أو تسليمها للجهات المختصة.
وختم أمين الفتوى بالتأكيد على أن الأمانة في حفظ أموال الناس قيمة عظيمة في الإسلام، داعيًا إلى استحضار مشاعر صاحب المفقود عند العثور على شيء ضائع، بما يحفظ الحقوق ويصون الأموال داخل المجتمع.


تعليقات