«يدمر العضلات ويرفع السكر».. لماذا يحذر الأطباء من تأخير وجبة الإفطار في رمضان؟

«يدمر العضلات ويرفع السكر».. لماذا يحذر الأطباء من تأخير وجبة الإفطار في رمضان؟
البدء بالتمر والماء فور الأذان يحمي عضلاتك من التكسر.

مع حلول شهر رمضان المبارك، ينصب تركيز الصائمين غالباً على محتويات مائدة الإفطار، متجاهلين عاملاً حيوياً قد يقلب الموازين الصحية رأساً على عقب، وهو «توقيت الإفطار». فالأبحاث الطبية الحديثة تؤكد أن تأخير الوجبة بعد الأذان لفترات طويلة يربك الساعة البيولوجية للجسم ويؤثر سلباً على عملية التمثيل الغذائي.

كيف يؤدي تأخير الإفطار إلى تكسير العضلات؟

يوضح الدكتور محمد فتح الله، استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء، أن تعجيل الإفطار ضرورة فسيولوجية لإعادة ضبط الجهاز العصبي. فعندما يستمر الصيام بعد انخفاض مستويات السكر، يدخل الجسم في حالة «إجهاد تأكسدي»، مما يترتب عليه الآتي:

  • إفراز الكورتيزول: تفرز الغدة الكظرية هرمونات التوتر التي تحفز الجسم على تكسير الأنسجة العضلية للحصول على الطاقة.
  • انخفاض معدل الحرق: بدلاً من حرق الدهون، يبدأ الجسم في استهلاك كتلته العضلية، مما يسبب ضعفاً عاماً.
  • اضطراب الهرمونات: ارتباك في وظائف الغدد الصماء نتيجة طول فترة الحرمان غير المنتظمة.

مخاطر «الجوع المستعر» ومقاومة الأنسولين

يؤدي تأخير الإفطار غالباً إلى حالة تُعرف بـ «الجوع المستعر»، مما يدفع الصائم لتناول كميات ضخمة من السكريات والنشويات دفعة واحدة. هذا النمط الغذائي يسبب كارثة صحية مزدوجة:

  • الارتفاع الحاد للسكر: يرتفع سكر الدم لمستويات قياسية فور تناول الطعام.
  • ضغط البنكرياس: يضطر البنكرياس لإفراز كميات هائلة من الأنسولين، ومع التكرار، يصاب الجسم بـ «مقاومة الأنسولين»

القهوة ليست بديلاً والبدء بالتمر هو الحل

يحذر الدكتور فتح الله من الاعتماد على المنبهات مثل القهوة والشاي لتأجيل الوجبة، لأن الكافيين على معدة فارغة يزيد من أحماض المعدة ويسبب الالتهابات. وبدلاً من ذلك، ينصح بالبروتوكول الصحي التالي:

  • التمر والماء فوراً: يوفر سكريات بسيطة سريعة الامتصاص تغذي الدماغ فوراً.
  • تجنب الوجبات الدسمة ليلاً: الساعة البيولوجية تقلل حساسية الأنسولين ليلاً، مما يحول الطعام المتأخر إلى دهون مخزنة.
  • مراقبة الأعراض: الصداع المزمن، آلام العضلات، وصعوبة فقدان الوزن هي إشارات من جسمك بأن نمط إفطارك خاطئ.