«خطة الطوارئ تمنع الأزمة».. كيف أمنت مصر احتياجاتها من الغاز قبل اشتعال أحداث 2026؟

«خطة الطوارئ تمنع الأزمة».. كيف أمنت مصر احتياجاتها من الغاز قبل اشتعال أحداث 2026؟
تنوع المصادر والبنية التحتية القوية يحميان مصر من تقلبات المنطقة.

أصدرت وزارة البترول المصرية بياناً حاسماً اليوم 28 فبراير 2026، لطمأنة الشارع المصري بعد توقف إمدادات الغاز القادمة من شرق المتوسط نتيجة الصراع العسكري الدائر في المنطقة. الوزارة أكدت أن “عنصر المفاجأة” لم يكن موجوداً، بفضل حزمة إجراءات بدأت منذ عام 2025.

كيف ستواجه مصر نقص الإمدادات؟

بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد، استغلت الدولة المصرية عام 2025 لبناء “مصدات صدمات” طاقوية، تتلخص في الجدول التالي:

التحدي الحالي الإجراء الاستباقي المتخذ (الحل) النتيجة المتوقعة
توقف غاز شرق المتوسط التعاقد على شحنات غاز مسال (LNG) لفترات ممتدة. استمرار تدفق الغاز لمحطات الكهرباء.
تعطل خطوط الأنابيب تشغيل سفن التغييز (FSRU) لاستقبال الغاز من أي مكان. مرونة كاملة في استلام الشحنات عالمياً.
نقص الوقود السائل زيادة الكميات المكررة في المعامل المحلية وتكوين أرصدة آمنة. توافر البنزين والسولار في المحطات دون طوابير.
تراجع الإنتاج العالمي سداد مستحقات الشركاء الأجانب لضمان استمرار الاستكشاف المحلي. زيادة الإنتاج من آبار سيناء وغيرها (مثل البئر الجديدة).

لماذا يجب ألا نقلق؟ (منظور الأمن القومي)

أوضحت الوزارة أن التنسيق مع وزارة الكهرباء وصل لأعلى مستوياته. السيناريوهات البديلة التي وُضعت العام الماضي تضمن ألا نعود لمربع “تخفيف الأحمال”، حيث تم استغلال القدرات التخزينية المتاحة بالكامل قبل بدء هذه التوترات الجيوسياسية.

أهم النقاط التي جاءت في البيان:

  • المناورة الاستراتيجية: القدرة على تحويل المسارات واستقبال الغاز المسال من مصادر عالمية متنوعة بعيداً عن منطقة الصراع المباشر.
  • المتابعة اللحظية: غرفة عمليات مركزية تتابع حركة الملاحة وإمدادات الطاقة على مدار الساعة.
  • دعم الإنتاج المحلي: بئر سيناء الجديدة التي أضافت 1500 برميل يومياً تأتي في وقتها تماماً لتعزيز الثقة في الموارد الذاتية.

«بينما يشتعل سوق الطاقة العالمي وتهبط قيمة البيتكوين وتتذبذب أسعار الذهب، يبدو أن استثمار مصر في (البنية التحتية للغاز) خلال 2025 كان هو “صمام الأمان” الحقيقي. نحن اليوم في 28 فبراير 2026، ورغم طبول الحرب في الإقليم، إلا أن محطات الكهرباء والمصانع لديها “مخزون استراتيجي” يحميها من الصدمات الفجائية».