حسم الجدل.. هل عوائد البنوك «حلال»؟ أمين الفتوى يضع النقاط على الحروف لعام 2026

حسم الجدل.. هل عوائد البنوك «حلال»؟ أمين الفتوى يضع النقاط على الحروف لعام 2026
"من ابتُلي فليُقلِّد من أجاز".. قاعدة شرعية تنهي حيرة المدخرين.

في رده على تساؤلات تكررت كثيراً في الآونة الأخيرة، وضع الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، اليوم 27 فبراير 2026، إطاراً شرعياً واضحاً يطمئن القلوب المضطربة بشأن التعامل مع البنوك، خاصة في ظل المخاوف من ضياع المدخرات في تجارات غير مضمونة.

القاعدة الذهبية: «من ابتُلي فليُقلِّد من أجاز»

أوضح الشيخ عويضة أن المسألة ليست “أبيض وأسود” كما يصورها البعض، بل هي فرع فقهي اجتهادي، وإليك ملخص رؤيته:

  1. حفظ المال مقصد شرعي: إذا كان الشخص لا يحسن التجارة (مثل كبار السن)، فإن وضع المال في البنك يحميه من النصب أو ضياع القيمة.
  2. جواز التقليد: بما أن المسألة خلافية بين العلماء، يجوز شرعاً للإنسان أن يأخذ برأي العلماء الذين أجازوا هذه العوائد، ولا حرج عليه في ذلك.
  3. الواقع العملي: حذر الشيخ من إعطاء الأموال لأشخاص مجهولين بدعوى “التجارة” للهرب من فوائد البنوك، مما قد يؤدي لضياع “تحويشة العمر” كما حدث في وقائع كثيرة.

متى يكون وضع المال في البنك هو الحل الأمثل؟

الحالة النصيحة الشرعية
إنسان يُحسن التجارة يتاجر في ماله، فهذا خير وبركة ونماء للاقتصاد.
شخص لا يعرف إدارة المشاريع يضع ماله في البنك (وديعة أو شهادة) ويأخذ العائد بأمان.
أصحاب المعاشات عوائد البنوك حلال لهم ليعيشوا حياة كريمة ويواجهوا أعباء المعيشة.

رسالة طمأنينة من دار الإفتاء

شدد أمين الفتوى على ضرورة عدم الانسياق خلف الآراء المتعارضة التي تسبب “اضطراب النفس”، مؤكداً أن الاستثمار في البنوك اليوم هو تمويل للمشروعات القومية وليس “رباً” كما كان يُفهم قديماً.

الدين يسر، ودار الإفتاء المصرية هي الجهة الرسمية المنوط بها الفتوى. إذا كان عائد البنك هو مصدر رزقك الوحيد الذي يحفظ كرامتك، فضع أموالك واطمئن، فالحفاظ على كرامة المسلم وحياته غاية كبرى في شريعتنا.