حكم من ترك الصيام حتى توفي.. دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل وتوضح «الكفارة»
أصدرت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، توضيحاً شرعياً هاماً حول مسألة “قضاء الصيام عن المتوفى”، مشددة على أن الأحكام تختلف باختلاف سبب الفطر، وما إذا كان المتوفى قد تمكن من القضاء قبل رحيله أم لا.
أولاً: المرض المبيح للفطر
أكدت الدار أن المرض الذي يبيح للصائم الفطر هو ما يؤدي إلى:
- ضرر في النفس: أن يكون الصوم خطراً على حياة المريض.
- زيادة العلة: أن يتسبب الصيام في تفاقم المرض.
- تأخير الشفاء: أن يعيق الصوم استجابة الجسد للعلاج.
- ويعتمد ذلك كلياً على إخبار الطبيب المختص، بل يجب الفطر إذا كان الصوم يهلك النفس.
ثانياً: حالات الوفاة وعليها صيام (التفاصيل الشرعية)
| الحالة | الحكم الشرعي | الإجراء المطلوب من الورثة |
| الوفاة أثناء المرض (قبل التمكن من القضاء) | لا إثم عليه ولا يجب القضاء عنه | يُستحب إخراج فدية (إطعام مسكين) عن كل يوم خروجاً من الخلاف. |
| التمكن من القضاء ثم الوفاة (تقصير) | يُعتبر المتوفى مُفرطاً في القضاء | إخراج فدية: إطعام مسكين عن كل يوم من تركة المتوفى. |
| الصيام عن المتوفى | جائز شرعاً وفقاً لقول النبي ﷺ | “من مات وعليه صيام صام عنه وليه” (اختياري للورثة وليس واجباً). |
كيفية إخراج الفدية (الكفارة)
أوضحت دار الإفتاء أن الفدية تكون بإطعام مسكين عن كل يوم أفطره المتوفى، وتقدر قيمتها بـ “مُد من طعام” (حوالي 510 جرامات من القمح أو الأرز)، ويجوز إخراج قيمتها نقداً وفقاً لما تحدده دار الإفتاء سنوياً للتيسير على الفقراء والمحتاجين.
رسالة الدار للورثة
ناشدت دار الإفتاء الورثة بضرورة المسارعة في إبراء ذمة المتوفى، سواء بإخراج الكفارة من التركة قبل توزيعها أو بالتبرع بها، مؤكدة أن “دين الله أحق أن يُقضى”.
«إن الشريعة الإسلامية قامت على اليسر؛ فمن عجز عن الصيام لمرض حتى لقى ربه فلا حرج عليه، ومن قصر فالباب مفتوح لورثته لجبر هذا التقصير بالصدقة أو الصيام».


تعليقات