أصبح الهاتف المحمول جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، إلا أن الاستخدام المكثف للشاشات الرقمية أصبح يشكل تحدياً كبيراً لصحة العيون، ورغم أن الهواتف لا تسبب فقدان البصر المباشر، إلا أنها ترتبط بحالة طبية متزايدة تُعرف بـ “إجهاد العين الرقمي”، وهي نتيجة حتمية للتحديق المستمر في مسافات قريبة لساعات طويلة دون فترات راحة، مما يؤثر على جودة الرؤية والحياة اليومية.
ما هو إجهاد العين الرقمي وأبرز أعراضه؟
وفقاً لتقرير طبي نشره موقع “OnlyMyHealth”، فإن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الهاتف كجهاز، بل في سلوك الاستخدام الخاطئ، فالتركيز المستمر على الشاشات لمسافات قريبة يضع عبئاً كبيراً على عضلات العين المسؤولة عن التكيف البصري، وتتمثل أبرز أعراض الإجهاد البصري في:
- الشعور بثقل في العين وصداع متكرر.
- صعوبة في التركيز وتشوش مؤقت في الرؤية.
- إحساس بوجود “جسم غريب” أو حرقان داخل العين.
- اضطراب الرؤية عند الانتقال للنظر إلى مسافات بعيدة.
الضوء الأزرق وتأثيره على وظائف العين والنوم
تبعث الشاشات الرقمية طيفاً ضوئياً يُعرف بـ “الضوء الأزرق” (عالي الطاقة)، وعلى الرغم من أن المعطيات الحالية لا تؤكد تسببه في تلف دائم للشبكية، إلا أن تأثيراته الوظيفية واضحة، خاصة في المساء:
| مجال التأثير | التأثير الناتج عن الاستخدام المطول |
| الأداء البصري | إجهاد العضلات المسؤولة عن التركيز وضبط الرؤية. |
| جودة النوم | تقليل إفراز هرمون “الميلاتونين”، مما يؤدي للأرق وتأخر النعاس. |
| التركيز الذهني | قلة النوم تزيد من حدة التعب البصري وتضعف الأداء في اليوم التالي. |
جفاف العين وانخفاض معدل الرمش
من الحقائق العلمية المثبتة أن الإنسان “يرمش” بعدد مرات أقل بكثير عند التحديق في الهاتف، هذا الانخفاض يؤدي إلى خلل في توزيع الطبقة الدمعية على سطح القرنية، مما يسرع من تبخر الدموع ويصيب العين بالجفاف المزمن، خاصة في البيئات المكيفة.
قصر النظر والأنشطة القريبة لدى الأطفال
حذر الخبراء من ارتفاع معدلات الإصابة بـ قصر النظر نتيجة الأنشطة القريبة لفترات طويلة، خاصة بين الأطفال والمراهقين الذين يقضون ساعات أمام الهواتف، التركيز الدائم على مسافة قصيرة قد يؤثر في نمو العين الطبيعي، ولذلك يُنصح بزيادة الأنشطة الخارجية في ضوء النهار لتقليل احتمالية تطور هذه المشكلة.
قواعد وقائية لحماية نظرك من أضرار الشاشات
لحماية عينيك من تداعيات الاستخدام المكثف للموبايل، ينصح الأطباء باتباع الخطوات الوقائية التالية:
- إراحة العين بانتظام: النظر إلى جسم بعيد كل 20 دقيقة لإعادة ضبط عضلات التركيز.
- ضبط السطوع: جعل إضاءة الشاشة متناسبة مع إضاءة الغرفة المحيطة بك.
- المسافة الآمنة: الحفاظ على مسافة كافية بين الهاتف والعين (لا تقل عن 30-40 سم).
- الرمش المتعمد: تذكر دائماً الرمش بشكل متكرر لترطيب العين ومنع الجفاف.
- أوقات التعافي: تخصيص فترات زمنية خلال اليوم بعيداً تماماً عن أي شاشات رقمية.
وفي حال استمرار أعراض الصداع أو زغللة العين، يجب التوجه فوراً لطبيب العيون لإجراء فحص شامل وتقييم حالة النظر بدقة.


تعليقات