قبل بدء الصيام.. تعرف على أركان وشروط صحة صوم شهر رمضان المبارك

قبل بدء الصيام.. تعرف على أركان وشروط صحة صوم شهر رمضان المبارك
تعرف على شروط وجوب وصحة صيام شهر رمضان المبارك

مع إعلان دار الإفتاء المصرية استطلاع هلال شهر رمضان المبارك وتحديد أول أيام الصيام، يتصدر البحث عن “أحكام الصيام” اهتمامات المسلمين الراغبين في أداء العبادة على أكمل وجه. ويُعد صوم رمضان ركناً أصيلاً من أركان الإسلام الخمسة، فرضه الله تعالى لتحقيق التقوى وتهذيب النفس، مما يجعله عبادة زمنية محددة بضوابط شرعية دقيقة لا تصح إلا باستيفاء شروطها وأركانها.

شروط وجوب الصوم.. من المكلف شرعاً؟

أجمع الفقهاء وعلماء المذاهب الإسلامية على أن صيام شهر رمضان واجب على فئات محددة تجتمع فيها صفات التكليف، ويقصد بشرط الوجوب هو “ما يجعلك مطالباً بالصيام أمام الله”، وتتمثل هذه الشروط في:

  • الإسلام: فهو عبادة لا تجب إلا على المسلم.
  • البلوغ: فلا يجب الصيام على الصبي حتى يبلغ، وإن كان يُدرب عليه.
  • العقل: إذ يسقط التكليف عن فاقد الأهلية أو المجنون.
  • القدرة: أي الاستطاعة البدنية، فلا يجب على المريض الذي يشق عليه الصوم مشقة كبيرة.
  • الإقامة: فلا يجب الصوم أداءً على المسافر، بل يجوز له الفطر والقضاء.
  • الخلو من الموانع الشرعية: ويختص هذا الشرط بالنساء (الطهارة من الحيض والنفاس).

شروط صحة الصوم والفرق بينها وبين الوجوب

يفرق الفقه الإسلامي بين “الوجوب” و”الصحة”؛ فغياب شرط الوجوب قد لا يمنع صحة الصيام، بينما غياب شرط الصحة يبطل العبادة من أساسها، ولكي يكون الصيام صحيحاً ومقبولاً شرعاً، يجب توافر الآتي:

  • النية: وهي القصد لامتثال أمر الله، ويشترط جمهور العلماء تبييتها ليلاً قبل طلوع الفجر في صيام الفريضة.
  • التمييز والعقل: فلا يصح الصوم من المجنون أو الطفل غير المميز لعدم إدراك القصد من العبادة.
  • الطهارة الشرعية: يشترط لصحة صوم المرأة الطهارة التامة من الحيض والنفاس طوال ساعات الصيام.
  • الزمان القابل للصوم: أي أن يقع الصيام في وقت لم ينهَ الشرع عن الصيام فيه (مثل العيدين وأيام التشريق).

أركان الصيام المتفق عليها فقهياً

يقوم بناء الصيام على ركنين أساسيين لا يصح بدونهما، وهما الركيزتان اللتان يرتكز عليهما تعريف الصوم شرعاً:

الركن الوصف والتوضيح
النية هي الركن المعنوي، ومحلها القلب، وتكون بتحديد العزم على صيام اليوم تقرباً لله.
الإمساك هو الركن المادي، ويعني الكف عن المفطرات (طعام، شراب، جماع) من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.

ويؤكد علماء الدين أن معرفة هذه الأحكام ليست مجرد ثقافة دينية، بل هي ضرورة شرعية ملحة لكل مسلم، لضمان أداء الركن الرابع من أركان الإسلام على بصيرة، واستقبال شهر رمضان المبارك بصيام صحيح يرجى قبوله عند الله تعالى.