تأثير تناول الخروب في رمضان على مستويات السكر وضغط الدم

تأثير تناول الخروب في رمضان على مستويات السكر وضغط الدم
تناول الخروب باعتدال يضمن استقرار مستويات السكر والضغط خلال الصيام

يعد الخروب أحد أبرز المشروبات التقليدية التي لا تخلو منها مائدة الإفطار في شهر رمضان المبارك، حيث يفضله الكثيرون لمذاقه الحلو الطبيعي وخصائصه التي تمنح الصائم شعوراً بالارتواء وتقلل من حدة العطش خلال نهار الصيام، ومع ذلك، يتساءل الكثير من الصائمين، وخاصة المصابين ببعض الأمراض المزمنة، حول مدى أمان هذا المشروب وتأثيره المباشر على مستويات السكر في الدم وضغط الدم.

وفي هذا الصدد، استعرض الدكتور بهاء ناجي، استشاري التغذية العلاجية، مجموعة من الحقائق العلمية التي توضح كيفية تعامل الجسم مع مشروب الخروب، محذراً من بعض السلوكيات الخاطئة في تحضيره والتي قد تحوله من مشروب مفيد إلى خطر يهدد الاستقرار الصحي لبعض الفئات.

هل يسبب الخروب ارتفاع مستويات السكر في الدم؟

أوضح الدكتور بهاء ناجي أن الخروب يحتوي بطبيعته على سكريات طبيعية، وهو ما يجعله قادراً على رفع مستوى السكر في الدم بعد تناوله. إلا أن هذا الارتفاع يظل أقل حدة مقارنة بالمشروبات الرمضانية الأخرى التي تعتمد بشكل كلي على تحليتها بالسكر الأبيض أو الإضافات الصناعية.

وأكد استشاري التغذية العلاجية أن الفيصل في هذا الأمر يعتمد على “طريقة التحضير”، ويمكن تلخيص تأثيره في النقاط التالية:

  • التحضير الطبيعي: إذا تم تناول الخروب دون إضافة سكريات خارجية، يكون تأثيره على الجلوكوز معتدلاً.
  • الإضافات السكرية: إضافة كميات كبيرة من السكر إلى المشروب تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ وسريع في سكر الدم، مما يشكل خطورة خاصة على مرضى السكري.
  • دور الألياف: يتميز الخروب باحتوائه على نسبة جيدة من الألياف الغذائية، والتي تلعب دوراً حيوياً في إبطاء عملية امتصاص السكر في الأمعاء، ومع ذلك لا يمكن اعتباره مشروباً “محايداً” تماماً تجاه سكري الدم.

علاقة الخروب بتنظيم ضغط الدم خلال الصيام

أما فيما يتعلق بضغط الدم، فقد أشار ناجي إلى أن الخروب قد يكون صديقاً لمرضى الضغط في حالات معينة، نظراً لاحتوائه على عنصر البوتاسيوم. ويعد البوتاسيوم من العناصر الضرورية التي تساعد في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، مما يساهم بشكل مباشر في دعم استقرار ضغط الدم.

علاوة على ذلك، فإن طبيعة الخروب المرطبة تساعد الصائم على تعويض فقدان السوائل، وهو عامل جوهري للحفاظ على مستويات ضغط دم مستقرة ومنع حدوث التذبذبات الناتجة عن الجفاف، لكن في المقابل، حذر الطبيب من أن الإفراط في تناوله، خاصة إذا كان مشبعاً بالسكر، قد يؤدي لنتائج عكسية تضر بالصحة العامة، لا سيما لأولئك الذين يعانون من زيادة الوزن أو مشكلات مقاومة الإنسولين المرتبطة بارتفاع الضغط.

حالات طبية تتطلب الحذر عند تناول الخروب

رغم الفوائد المتعددة، حدد الدكتور بهاء ناجي مجموعة من الفئات والحالات التي يجب عليها توخي الحذر الشديد أو تقنين استهلاك الخروب، وهي:

  • مرضى السكري غير المنتظم: يعانون من تذبذبات متكررة قد يزيد الخروب من حدتها.
  • متبعو الحميات القاسية: نظراً لاحتواء الخروب على سعرات حرارية وسكريات يجب حسابها.
  • محبو المشروبات المحلاة: الإضافات السكرية والشراب المحلى تحول الخروب إلى عبء صحي.

نصائح طبية لتناول الخروب بأمان على الإفطار

واختتم استشاري التغذية العلاجية نصائحه بضرورة الالتزام بالاعتدال، حيث يفضل تناول كوب واحد فقط من الخروب بعد وجبة الإفطار، على أن يكون غير محلى أو مضافاً إليه كمية ضئيلة جداً من السكر، كما شدد على أهمية إدراج هذا الكوب ضمن إجمالي السعرات الحرارية المسموح بها يومياً للشخص، لضمان عدم زيادة الوزن أو التأثير سلباً على منظومة التمثيل الغذائي خلال الشهر الفضيل.