البحوث الفلكية تعلن موعد أول أيام شهر رمضان فلكيا في مصر لعام 2026

البحوث الفلكية تعلن موعد أول أيام شهر رمضان فلكيا في مصر لعام 2026
دار الإفتاء المصرية تستطلع هلال رمضان عبر لجانها الشرعية والعلمية

تستعد دار الإفتاء المصرية لاستطلاع هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرياً، مع غروب شمس يوم الثلاثاء المقبل، وذلك لتحديد ما إذا كان أول أيام شهر الصيام سيوافق يوم الأربعاء أم الخميس. ومن المقرر أن تقيم الدار حفلاً رسمياً وشعبياً كبيراً لإعلان نتيجة الرؤية الشرعية التي ينتظرها الملايين في مصر والعالم الإسلامي.

الجهة المخولة قانوناً بإعلان بداية الصيام

رغم التطور الكبير في الحسابات الفلكية، تظل دار الإفتاء المصرية هي الجهة الوحيدة المخولة قانوناً وشرعاً بإعلان موعد بداية الشهور العربية في البلاد. وفي هذا السياق، حسم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الموعد من الناحية الحسابية، حيث أشار إلى أن يوم الخميس الموافق 19 فبراير المقبل سيكون أول أيام الشهر الكريم فلكياً، إلا أن هذا القرار يظل معلقاً بقرار مفتي الديار المصرية عقب الرؤية البصرية.

وتعتمد الدولة المصرية في هذا الشأن على منهجية دقيقة تجمع بين الرؤية الشرعية والاسترشاد بالحسابات الفلكية القطعية، لضمان دقة تحديد المواقيت الشرعية للعبادات.

تفاصيل الحسابات الفلكية لولادة هلال رمضان

كشف المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن التفاصيل التقنية المرتبطة بظهور الهلال لهذا العام، وجاءت المعطيات الفلكية وفقاً لما يلي:

  • توقيت ولادة الهلال: يولد الهلال فلكياً عقب حدوث الاقتران المركزي في تمام الساعة 2:02 ظهراً بتوقيت القاهرة يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026.
  • ظروف الرؤية في القاهرة: يغرب القمر بعد غروب شمس يوم الرؤية بمدة تصل إلى 4 دقائق فقط في سماء القاهرة.
  • ظروف الرؤية في المحافظات: تتراوح مدد بقاء الهلال في بقية مدن الجمهورية ما بين 3 إلى 4 دقائق بعد غروب الشمس.

ويرى الخبراء في معهد البحوث الفلكية أن هذه المدة الزمنية غير كافية لرؤية الهلال بالعين المجردة أو حتى بالوسائل البصرية المتاحة، نظراً لقصر الفترة التي تفصل بين ولادة القمر وغروبه، مما يجعل تحوله من طور المحاق إلى طور الهلال المشاهد أمراً صعباً من الناحية العلمية.

منهج دار الإفتاء في التوفيق بين العلم والشرع

تتبع دار الإفتاء المصرية منهجاً وسطياً في استطلاع الأهلة، حيث أكدت أن الحساب الفلكي القطعي لا يعارض الرؤية البصرية الصحيحة بل يستأنس به. وتتلخص قاعدة الدار في أن الحساب الفلكي “ينفي ولا يثبت”؛ فإذا أكد العلم استحالة رؤية الهلال فلا عبرة بقول أي مدعٍ للرؤية، أما إذا لم ينفِ العلم إمكانية الرؤية، يتم الاعتماد حينها على ما ترصده اللجان الشرعية.

ولضمان أقصى درجات الدقة، شكلت دار الإفتاء 7 لجان شرعية وعلمية متخصصة تغطي مختلف محافظات الجمهورية. وتضم هذه اللجان في عضويتها:

  • علماء ومتخصصين من دار الإفتاء المصرية.
  • خبراء من الهيئة العامة للمساحة.
  • باحثين متخصصين من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

وتعمل هذه اللجان بالتنسيق الكامل لرصد الهلال من أماكن مختارة بعناية بعيداً عن الأضواء والتلوث الجوي، لتقديم تقرير وافٍ لفضيلة المفتي قبل إعلان البيان الرسمي للجمهور.