أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن بنك الشعب الصيني «المركزي الصيني» استمرار بكين في استراتيجيتها طويلة الأمد لتعزيز حيازتها من المعدن النفيس، حيث واصلت شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي بحلول يناير 2026. تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، وسط مراهنات من كبار المحللين على مستويات قياسية جديدة للأسعار.
تفاصيل مشتريات الصين من الذهب في مطلع 2026
وفقاً للبيانات الرسمية، ارتفعت احتياطيات الصين من الذهب لتصل إلى نحو 74.19 مليون أوقية بنهاية يناير الماضي، مقارنة بـ 74.15 مليون أوقية في الشهر السابق.
وقفزت القيمة الإجمالية لاحتياطيات المعدن الأصفر في خزائن بكين إلى قرابة 369.58 مليار دولار، مما يعكس إصرار العملاق الآسيوي على التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
وعلى الرغم من التراجع الطفيف في استهلاك المجوهرات محلياً، إلا أن الطلب على السبائك والعملات الذهبية «كملاذ آمن» سجل قفزات نوعية، حيث يبحث المستثمرون الصينيون عن مخزن للقيمة في ظل اضطرابات الأسواق المالية العالمية.
لماذا تواصل بكين «تخزين» المعدن الأصفر؟
يرى خبراء الاقتصاد أن استمرار الصين في الشراء للشهر الـ15 على التوالي ليس مجرد مصادفة، بل هو جزء من رؤية استراتيجية تشمل:
- تنويع الاحتياطيات: تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي كعملة احتياطي رئيسية.
- التحوط الجيوسياسي: حماية الأصول الوطنية من أي عقوبات أو اضطرابات في النظام المالي العالمي.
- دعم العملة المحلية: تعزيز الثقة في «اليوان» عبر تقوية غطاء الذهب لديه.
توقعات أسعار الذهب العالمية.. هل نرى الأوقية عند 6000 دولار؟
أثارت المشتريات الصينية المستمرة موجة من التوقعات المتفائلة لدى كبرى المؤسسات المالية الدولية. فرغم أن الذهب شهد تصحيحاً سعرياً بعد وصوله لمستويات قريبة من 5600 دولار للأوقية في يناير، إلا أن البنوك الكبرى رفعت أهدافها السعرية لنهاية عام 2026.
| المؤسسة المالية | التوقع السعري للأوقية (نهاية 2026) | السبب الرئيسي |
| جولدمان ساكس | 4900 دولار | استمرار الطلب المؤسسي |
| بي إن بي باريبا | 6000 دولار | التوترات الجيوسياسية والتحوط |
| سوسيتيه جنرال | 6000 دولار | إعادة تسعير الأصول في ظل التضخم |
| يو بي إس (UBS) | 5900 دولار | سياسات الاحتياطي الفيدرالي |


تعليقات