هل ذهب الأم المتوفاه للبنات فقط دون أبنائها الذكور؟.. الإفتاء تكشف مفاجأة
حسمت دار الإفتاء المصرية واحداً من أكثر النزاعات الأسرية شيوعاً عند تقسيم الميراث، والمتعلق بمصير “مصوغات الأم الذهبية” بعد وفاتها، حيث يسود اعتقاد مجتمعي خاطئ بأن الذهب هو حق خالص للبنات دون الذكور، وفي هذا الصدد، أكدت الدار في فتوى رسمية أن هذا الظن “غير صحيح شرعاً” ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، مشددة على أن ذهب الأم يعد جزءاً لا يتجزأ من “التركة” بمفهومها الشرعي الواسع، والذي يشمل كل ما يتركه الميت من أموال ومنقولات خالية من حقوق الغير، وبالتالي يجب توزيعه على جميع الورثة الشرعيين (ذكوراً وإناثاً) كلٌّ حسب نصيبه المحدد في كتاب الله.
وفي ردها على سؤال حول إمكانية احتفاظ البنات بالذهب مقابل دفع قيمته مالاً للأشقاء الذكور، أجازت الإفتاء هذا التصرف شريطة “التراضي”، حيث أوضحت أنه لا مانع شرعاً من أن تستحوذ البنات على المشغولات الذهبية (للقيمة المعنوية أو الزينة)، بشرط أن يتم تقييم سعر الذهب بسعر السوق الحالي، ودفع القيمة المستحقة للذكور نقداً، أو التنازل عنها برضا تام من جميع الأطراف، لضمان براءة الذمة وعدم أكل أموال الناس بالباطل، مستندة في ذلك إلى أقوال الفقهاء وتعريفات “التركة” في المذاهب الأربعة التي لا تفرق بين الذهب والنقد والعقارات.
واستثنت الدار حالة واحدة يخرج فيها الذهب عن كونه ميراثاً عاماً، وهي حالة وجود “وصية” صريحة من الأم قبل وفاتها بتخصيص الذهب للبنات، وهنا يخضع الأمر لقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946، والذي يشترط أن تكون الوصية مكتوبة وموثقة، أو أن يقر الورثة جميعاً بصحتها إذا كانت شفهية، وفي هذه الحالة تنفذ الوصية في حدود “ثلث التركة” فقط، أما ما زاد عن الثلث فلا ينفذ إلا بموافقة وإجازة باقي الورثة، ليعود الحق لأصحابه وفق الضوابط الشرعية الدقيقة.


تعليقات