مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، يتجدد الجدل السنوي بين عشاق “القهوة” حول التوقيت الأنسب لتناول مشروبهم المفضل دون التأثير على صحتهم أو إفساد صيامهم، وفي هذا الصدد حذر خبراء التغذية بشدة من العادة الشائعة بكسر الصيام مباشرة على “فنجان قهوة”، مؤكدين أن هذه الخطوة تعد بمثابة “صدمة للمعدة” الخاوية، حيث يحفز الكافيين إنتاج كميات كبيرة من الأحماض المعدية فوراً، مما يؤدي للإصابة بحرقة شديدة، واضطرابات هضمية، وقد يفاقم أزمات مرضى “ارتجاع المريء” والقرحة، فضلاً عن كون القهوة مشروباً “مدرّاً للبول”، مما يعني حرمان الجسم من السوائل التي يحتاجها بشدة لتعويض ساعات العطش الطويلة، بدلاً من ترطيبه.
ولم يتوقف التحذير عند وجبة الإفطار فحسب، بل امتد ليشمل “وجبة السحور” أيضاً، حيث يقع الكثيرون في فخ شرب القهوة قبل الإمساك ظناً منهم أنها تمنحهم النشاط، وهو خطأ فادح يتسبب في فقدان الجسم لكميات كبيرة من المياه عبر التبول في ساعات الصباح الأولى، مما يعرض الصائم للجفاف والعطش الشديد طوال نهار رمضان، لذا ينصح الأطباء باستبدالها بالماء والسوائل المرطبة في هذا التوقيت الحرج.
وحسم الخبراء الجدل حول “الساعة الذهبية” لتناول القهوة، مشيرين إلى أن التوقيت المثالي هو «بعد الإفطار بساعتين»، شريطة أن يكون الصائم قد كسر صيامه أولاً بالتمر والماء، وتناول وجبة إفطار صحية متوازنة سمحت للجسم باستعادة نشاطه وامتصاص السوائل اللازمة، مع التشديد على عدم تأخير تناولها لساعات متأخرة من الليل لتجنب الأرق واضطرابات النوم التي قد تعيق الاستيقاظ للسحور، منوهين بأن هذه النصائح عامة، ويجب على أصحاب الأمراض المزمنة مراجعة أطبائهم لتحديد الكميات المناسبة لحالتهم الصحية.


تعليقات