مع حلول شهر فبراير، والذي نعيش أيامه حالياً، يجهل الكثير من محبي المأكولات البحرية أنهم في “التوقيت الذهبي” لتناول وجبة سمك بلطي مثالية، حيث كشف خبراء الصيد وأهالي المدن الساحلية عن سر متوارث يُعرف بـ “قاعدة حرف الراء”، والتي تنصح بشراء وتناول السمك البلطي حصرياً في الشهور التي تحتوي أسماؤها على هذا الحرف (من سبتمبر وحتى أبريل)، حيث تكون الأسماك في قمة جودتها وتماسك لحمها، بينما يحذرون من تناوله في الشهور الخالية من “الراء” (مايو، يونيو، يوليو، أغسطس)، والتي تتزامن مع فصل الصيف واشتداد الحرارة، مما يجعل السمك عرضة للتلف السريع ويفقد الكثير من قيمته الغذائية ومذاقه المميز.
أفضل وقت لشراء السمك البلطي في هذه الأشهر فقط!
وفي شهادة من قلب البحر، أوضح “سامح عابدين”، أحد شيوخ الصيادين بحي بحري والذي قضى 40 عاماً بين الشباك والأمواج، أن مسألة طعم السمك ليست صدفة، بل ترتبط بمواسم التزاوج والحرارة، مشيراً إلى أن الأسماك في غير موسمها (خاصة وقت وضع البيض) يكون لحمها “هزيلاً” وضعيفاً جداً، وبالتعبير الدارج للصيادين “بتفتح على النار” أثناء الطهي ولا تتحمل الحرارة، ناصحاً ربات البيوت بالتركيز على الشراء في موسمي الشتاء والربيع (من يناير لأبريل ومن سبتمبر لديسمبر)، حيث تكون أنواع مثل البلطي والموزة والميرا في أفضل حالاتها.
وتشير المعلومات العلمية إلى أن عائلة “السمك البلطي” بأنواعه الشهيرة (النيلي، الأزرق، الأحمر، والموزمبيقي) تعتمد في تغذيتها على البلانكتون والمواد العضوية، وتتأثر جودة لحومها ببرودة المياه ونقائها، وهو ما يتوفر بامتياز في التوقيت الحالي (فبراير)، لذا فإن الفرصة سانحة الآن للاستمتاع بوجبة سمك طازجة قبل حلول أشهر الصيف التي يُفضل فيها الاتجاه لبدائل أخرى مثل البوري وأسماك البحر المالحة.


تعليقات